arablifestyle
arablifestyle arablifestyle arablifestyle
arablifestyle
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
arablifestyle, arablifestyle, arablifestyle
آخر تحديث GMT 07:06:31
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 07:06:31
لايف ستايل

الرئيسية

تحمل في يدها منشار وفي قلبها حلم تسعى لتحقيقه

أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب

لايف ستايل

لايف ستايلأوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب

بتول الأحمد
دمشق - لايف ستايل

تمسك الشّابة السورية بتول الأحمد (25 عاماً) المنشار، بأنامل رقيقة يزيّنها طلاءٌ أحمر وخاتم ذهبيّ، وتبدأ مهمتها اليومية بتقطيع ألواح الخشب، لتثبت أن مهنة النّجارة لا تحتاج إلى عضلات مفتولة، أو قوى بدنية خارقة، فقد غيّرت الحرب كل شيء في حياة بتول المتمرّدة على واقعها ومحيطها، دفعتها الحاجة لتقف بين 10 عمّال في الورشة، وتتقاسم معهم المهام، لتصبح أول امرأة تعمل نجّارة في مدينة الرقة، بعد أن نزحت إليها من مدينتها دير الزور.

عايشت الشابة السورية حكم «داعش» مدة 3 سنوات، لم تكن تجرؤ وقتها على الخروج من المنزل. وإن أرادت ذلك كانت تتغطى بالأسود، من رأسها حتى أخمص قدميها، من دون أن تنسى وضع نظارة شمسية على العيون، حالها حال بقية السيدات السوريات اللاتي خضعن لحكم «تنظيم الدولة». «خلال تلك الأيام السوداء»، كما تصفها بتول، كان العمل من الأمور المستحيلة بالطبع، إلا في حال انتسبت لأحد التنظيمات التابعة لهم مثل «الحسبة» و«كتيبة الخنساء»، حيث تتلخص المهام بـ«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، و«ضبط النساء اللاتي يخالفن التعليمات في الشارع، وفرض عقوبة عليهن، إن اقتضى الأمر».

الشابة التي تملك طاقة هائلة من النشاط والتمرد، والتي كانت تتمنى في طفولتها أن تصبح محامية، رفضت الانتساب إلى أي من تلك الأعمال، وفضّلت أن تبقى حبيسة منزلها. وتقول: «لم نكن نتخيل أن ينتهي ذلك الحكم يوماً ما، قلبوا حياتنا رأساً على عقب».

تحققت تلك الأمنية اليوم، انتهى حكم «داعش» في دير الزور، وانتهى الخناق الشديد الذي كان يفرضه. هنا تنفس وجه بتول الأسمر، لهواء دير الزور للمرة الأولى، دونما خمار أو سواتر، رأت عيناها العسليتان ألوان مدينتها بعيداً عن سواد نظارتها القسرية.

اقرا ايضاً:

رحلة ليزا سميث من "دفاع إيرلندا" إلى تنظيم "داعش" المتطرف تنتهي في السجن

اليوم تستيقظ بتول في الساعة السابعة صباحاً، تعد طعام الفطور لطفليها وزوجها، ثم تذهب إلى ورشة النجارة بعدما تضع القليل من كحل العيون وأحمر الشفاه. ترتدي بنطالاً من القماش وقميصاً طويلاً، وحجاباً يغطي شعرها، كما كانت تفعل النسوة بطريقة عادية انسيابية في بلادها قبل الحرب وقبل «داعش»... ولا تنسَ تناسق الألوان في ثيابها، فـ«الأناقة تصالحني مع نفسي».

تصل بتول إلى ورشتها ترتدي مريلة العمل، وتبدأ بإنجاز المهام المطلوبة، ولا تنس إضفاء لمستها الأنثوية على التصاميم والطلبات، حيث أصبحت الآن ذات خبرة عالية بتصنيع غرف النوم والمكاتب والطاولات المزخرفة والكراسي والأبواب. تستلم البضاعة الجديدة، وتبدأ العمل عليها، ثم تسلّمها بيدها للزبائن. ولا يقتصر عملها داخل الورشة فقط، بل تذهب مع زملائها إلى السوق لشراء المستلزمات المطلوبة من طلاء، وأخشاب، وعزقات، وإكسسوارات، هناك تتعامل مع التجار، تختار، تفاصل على السعر، وتشتري. «مثلي مثل أي رجل، فما الذي ينقصني؟»، تقول بتول.

النجارة الأنيقة كسرت احتكار الرجال للمهنة، واقتحمت هذا المجال الصعب غير آبهة بحمل الأوزان الثقيلة والخدوش الناجمة عن الأدوات الحادة. فبعدما تهجّرت هي وأسرتها من مدينتهم، أصبح عمل زوجها على المحك، ولم يعد مرتّبه يكفي لإعالة الأسرة. «أحببت مهنة النجارة منذ كنت طفلة صغيرة، فأنا أعشق كل التفاصيل المتعلقة بالخشب، ملمسه ورائحته وتصميمه، أتيحت لي الفرصة للتدرّب على النجارة عبر منظمة (وفاق) للتدريب المهني التي تعرفت عليهم من خلال حملة (نحن أهلها) التي تعمل في محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي سوريا، فقررت خوض التجربة»، تؤكد بتول. وتشير إلى أنها تعلّمت «مع فريق (وفاق) هي و10 متدربين آخرون أساسيات مهنة النجارة لمدة خمسة شهور. وعندما انتهت الدورة مُنحوا كامل المعدات والمستلزمات المطلوبة لفتح ورشة نجارة رسمية، ليعملوا بها».

كان بوسع بتول أن تقضي يومها بين أدوات التجميل والزينة، وتصبح مصففة شعر، ولكنها اختارت المنشار والمطرقة والمثقاب بدلاً عن ذلك. عانت في البداية من حمل ألواح الخشب وتقطيعها، وتركيب غرف النوم، لكن مع الأيام تأقلمت على العمل بمساعدة زملائها. وتفيد بتول: «حاولت العمل في مجالات نسائية مثل الخياطة والطبخ، لكن النساء اللاتي يعملن في تلك المهن كثيرات والفرصة للحصول على عمل قليلة جداً».

تحاول بتول قدر الإمكان التوفيق بين منزلها وعملها. أما أكثر ما يُحزنها فهو بقاؤها بعيدة عن طفليها في فترة الصباح، حيث تضطر لوضعهم عند جدتهم ريثما تعود هي وزوجها من العمل، كحال غالبية النساء في العالم.

وعن نظرة المجتمع لها، تشير بتول إلى أنه «في البداية تفاجأ الجميع بعملي كنجّارة، البعض انتقدني واستغرب والبعض وصفني بـ(أخت الرجال)، ولكن اليوم لم يعد هناك ما يثير الدهشة أكثر مما حصل في سوريا من تدمير وقتل وتهجير، فليقولوا ما أرادوا، ما يهمني هو رؤية ابتسامة أطفالي عندما أستطيع تأمين حاجاتهم، أنا مستمرة بعملي ولن يوقفني شيء، زوجي وأسرتي يدعمونني، ويقفون إلى جانبي».

درست بتول في كلية التربية الرياضية، ولكن ظروف الحرب والتهجير لم تسمح لها بإكمال دراستها، في المقابل أعطتها التدريبات التي اكتسبتها في الكلية لياقة بدنية عالية وقدرة على التحمل، وهو ما ساعدها على ممارسة مهنة النجارة فيما بعد. مع مرور الوقت وجدت الزوجة الشابة نفسها متعلقة بهذه المهنة، حتى أنها تطمح لافتتاح ورشتها الخاصة، تقول بفطرة الحالم: «أريد أن أصبح مديرة ورشة نجارة، وأن يكون لدي زبائني الخاصون».

قد يهمك ايضاً:

ملكة جمال بريطانية تواجه اتهامات التبرّع لـ"داعش" بـ35 جنيهًا إسترلينيًا 

ملكة جمال وصديقة لاعب ليفربول الإنجليزي متهمة بتمويل "داعش" المتطرف

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب



GMT 21:44 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 15:35 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2016 الخميس ,29 كانون الأول / ديسمبر

اسلوب تربوي واحد لدى كل الأطفال الكفوئين

GMT 08:27 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

طريقة إعداد فطيرة التفاح Apple pie بالطريقة السريعة

GMT 19:19 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تطبق سياسات جديدة لدعم شركات الطيران الأجنبية

GMT 14:08 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

يحيى راشد يصل أسوان لحل أزمة تعطل الحركة السياحية

GMT 20:42 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نضال الشافعي يكثف ساعات تصوير مسلسل "السر"

GMT 13:47 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المرأة تعاني من التوتر في الحياة الزوجية أكثر من الرجل

GMT 13:01 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

طريقة اعداد سمك بوري محشو طماطم وزيتون

GMT 10:50 2023 الثلاثاء ,29 آب / أغسطس

أفكار لإطلالات عبايات أنيقة

GMT 02:37 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

إليسا تحصد 3 ملايين مشاهدة بـ قهوة الماضي

GMT 07:19 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

تعرف علي حقيقة وفاة الفنانة منال سلامة

GMT 23:40 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تنتظرك أحداث مهمة خلال هذا الأسبوع

GMT 06:45 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رياض يؤكّد أن "قيد عائلي" سينجح بقوة

GMT 10:35 2018 الجمعة ,08 حزيران / يونيو

محمد هنيدي يحتفل بإنتهاء تصوير " أرض النفاق"
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميالحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle