arablifestyle
آخر تحديث GMT 16:12:15
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 16:12:15
لايف ستايل

الرئيسية

كشف لـ "لايف ستايل" أن تعنيف الطفل ثقافة موروثة

د. هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء

لايف ستايل

لايف ستايلد. هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء

الدكتور هاني جهشان الخبير الدولي في مواجهة العنف ضدّ الأطفال لدى مؤسسات الأمم المتحدة
عمان - ايمان يوسف

أشارت دراسة الأمين العام للأمم المتحدة، المتعلقة بالعنف ضدّ الأطفال، أنهم في دور الرعاية الإجتماعية في كافة دول العالم، معرّضين للعنف بشكل كبير من قِبل الموظفين المسؤولين عنهم. ومثل هذا العنف يشمل الإساءة اللفظية والضرب، وتقييد الحركة لفترات طويلة، والإعتداءات الجنسية كما التحرّش الجنسي. ويأتي بعض أشكال هذ العنف كتدابير تأديبية أو عقابية، مسموح بها من قِبل الدولة. ففي 145 دولة بما فيها الأردن لم يتمّ لغاية الآن الحظر الصريح لعقوبة الإيذاء البدني وغيرها من أشكال العقوبة أو المعاملة المهينة بنص واضح وصريح في قانون العقوبات.

يقول الدكتور هاني جهشان الخبير الدولي في مواجهة العنف ضدّ الأطفال لدى مؤسسات الأمم المتحدة في حديث خاص لــ "لايف ستايل" ، أن العنف ضدّ الأطفال في مؤسسات الرعاية الإجتماعية بسبب مواقف وسلوكيات ثقافية متوارثة منذ عشرات السنين، مرجعها أن هؤلاء الأطفال هم نتاج لجماعات إجتماعية مهمّشة ومعزولة ومفككة أو لارتباط ولادتهم بالخطيئة والشرّ، وبالتالي فإن العقوبة البدنية هي الطريقة المثلى لضبط هؤلاء الأطفال. ومع التقدّم الكبير في التعامل مع هؤلاء الأطفال من الناحية الإنسانية، إلا أنه يجب الإعتراف بأن هذه الثقافة لا زالت شائعة في المجتمع وفيما بين المشرفين على هؤلاء الأطفال. وعادة ما يتمّ وصف هؤلاء الأطفال بالمشاغبين والأشقياء و يفرض عليهم الإنضباط والسيطرة بالقوة والعنف.

وأضاف جهشان في لقائه، أنه بالرغم من أن التقدّم الكبير في أساليب رعاية الطفل والتطوّر في سبيل احترام حقوقه في مجالات عدة، إلا أنه لا يزال تحقيق الإصلاح في مؤسسات الرعاية الإجتماعية بطيئاً، ويرجع ذلك لوجود ثقافة سائدة في المجتمع تعكس أولوية منخفضة بالتعامل مع الأطفال الذين تعرّضوا لليُتم والهجر والإعاقة أو المخالفين للقانون. وينعكس ذلك تلقائياً على التعامل معهم في مؤسسات الرعاية بسبب وجودهم خارج نطاق إهتمام السياسات الإجتماعية إلى حين حدوث إخفاق ذريع أو إساءة بالغة تصل إلى الإعلام. حينها يظهر الارتباك في الدفاع عن السياسات وعن الخدمات التي تقدم لهؤلاء الأطفال.

أما العوامل الأخرى المرتبطة بحصول العنف في مؤسسات الرعاية الإجتماعية، هو أن عدداً كبيراً من الموظفين غير مؤهلين مهنياً، وهم من ذوي الأجور الضعيفة ينقصهم الحافز على العمل، وعددهم عادة غير كاف للإشراف على الأطفال على مدار الساعة، مما يزيد من احتمال تعرّض الأطفال الى العنف والاستغلال الجنسي. ويعتبر الإخفاق في الإشراف الملائم على الموظفين من قبل إداراتهم من المشكلات الخطرة التي تشكّل أيضا عوامل خطورة لحصول العنف.كما وأن غياب اللوائح والقواعد المُنظِمة لهذه المؤسسات، وأهمها كونها مغلقة أمام عمليات التفتيش والمراقبة الخارجيةن خصوصاً دور الرعاية التي تديرها المؤسسات الحكومية أو التي تقع في مناطق معزولة، يشكل عامل خطورة كبير لتعرض الأطفال لكافة أشكال العنف، وفي مثل هذه الظروف قد يستمر العنف سنوات عديدة إلى أن تتسبّب حالة جسيمة في الكشف عنه.

ونوه جهشان انه لا يتوقّع أن يكون هناك أية فائدة بإدعاء القيام بالتفتيش والرقابة من الجهة نفس المقدمة للخدمات في مؤسسات الرعاية الإجتماعية لتضارب المصالح، ولا يصح قانونا أن تقييم الأدلة وتزن البينات التي تثبت أو تنفي العنف من قبل المؤسسة نفسها التي يرتكب فيها العنف، وإن كان بتراتب إداري أعلى، لأن بعض اشكال العنف التي يتعرّض لها أطفال المؤسسات الإجتماعية تشكل جرائم تستوجب التحقيق والملاحقة بالحق العام ولا يجوز التعامل معها إداريا فقط. اما الإخفاق بإبلاغ الادعاء العام عن الاشتباه بحدوثها فيشكل جريمة بحدّ ذاته وانتهاكا صارخاً بحق الطفل وحمايته من كافة أشكال العنف التي نصت عليها إتفاقية حقوق الطفل، وتميزا ضد الطفل مقارنة مع الأطفال خارج مؤسسات الرعاية.

يتوقع أن تقوم هيئات متخصصة بعمليات التفتيش والرقابة وتلقي البلاغات من أطفال المؤسسات الإجتماعية، تتصف بالحيادية والنزاهة وغير مرتبطة بأي شكل من الأشكال بالجهة مقدمة الخدمة أو المشرفة على هذه المؤسسات. إن التحقيق في حالات تعرّض الأطفال في دور الرعاية الإجتماعية للعنف من قبل لجان من نفس المؤسسة، وخصوصاً إذا كانت حكومية، يتصف بالسطحية ونادراً جداً ما يخضع المعتدين للمحاكمة. وعادة يكون أعضاء هذه اللجان غير راغبين في إخضاع زملائهم المتورطين لإجراءات تأديبية أو للمحاكمة، أو يخشون الوصمة السيئة للمؤسسة التي يعملون بها، وبالتالي فإن الإخفاق في إخضاع مرتكبي العنف للمساءلة ومحاسبتهم يؤدي إلى استمرار العنف، وإلى تولد بيئة يكون بها العنف ضد الأطفال أمرا مقبولاً ومعتاداً.

وقال جهشان أن الاستمرار في عدم الإقرار بمشكلة العنف ضد أطفال المؤسسات الإجتماعية وحلها على المستويات التشريعية والإدارية والإجرائية، يعتبر إنتهاكاً صارخاً لحقوق هؤلاء الأطفال المهمّشين وتميزاً ضدّهم، فهم يستحقون الحماية ويستحقون الحياة.

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء د هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء



GMT 11:29 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد ارتفاع نسبة عدم الإنجاب لدى المدخنات

GMT 09:47 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

البحيري يكشف عن أسرار صحيّة لمحاربة الجوع في الشتاء

GMT 10:24 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يكشف فوائد الفجل ودوره في تحسين وظائف القلب

GMT 08:54 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نصائح يقدمها بدران للوقاية من الإعاقة البصرية للأطفال

GMT 07:02 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنى أحمد تُوضِّح أنّ "العقيق" يُوقظ المواهب الكامنة الخفيَّة

GMT 07:57 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن "أدب الرعب" مجرّد مؤثر خارجي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء د هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء



GMT 09:58 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طبيبة بولندية تنتقم من حبيبها السابق بانتزاع أسنانه
لايف ستايلطبيبة بولندية تنتقم من حبيبها السابق بانتزاع أسنانه

GMT 06:03 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نيكول كيدمان بإطلالة مثيرة بتوقيع Jason Wu
لايف ستايلنيكول كيدمان بإطلالة مثيرة بتوقيع Jason Wu

GMT 06:20 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شوقي تُعلن "أبوالعروسة 2" يتضمَّن التشويق
لايف ستايلشوقي تُعلن "أبوالعروسة 2" يتضمَّن التشويق

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فوائد وأضرار ممارسة الرياضة قبل العلاقة الحميمة
لايف ستايلفوائد وأضرار ممارسة الرياضة قبل العلاقة الحميمة

GMT 07:44 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

تعرفى على موديلات الجاكيت الجلد موضة بموسم شتاء 2019
لايف ستايلتعرفى على موديلات الجاكيت الجلد موضة بموسم شتاء 2019

GMT 09:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرفى على 10 عادات سلبية تسرّع الشيخوخة
لايف ستايلتعرفى على 10 عادات سلبية تسرّع الشيخوخة

GMT 07:46 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

زينة عاشور تتوجّه إلى لندن بعد إجازتها في لبنان

GMT 08:56 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

قصة حب بين سلمان خان وكاترينا كييف في المغرب

GMT 09:40 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

موقع الكتروني ينشر صورة لبيونسيه وهي عارية الصدر

GMT 08:40 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

جماهير أنغام على موعد معها الشهر المقبل في القاهرة الجديدة

GMT 07:56 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

8 فوائد مدهشة لزبدة الشيا على البشرة

GMT 06:18 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة سحر رامي تفصح أنّ تكريم حسين الإمام أسعدها

GMT 13:22 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان القاهرة يثبت كذب إشاعة طلاق غادة عادل

GMT 07:20 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

رحاب الجمل تُشارك في مسلسل "عوالم خفية"