arablifestyle
آخر تحديث GMT 14:48:43
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 14:48:43
لايف ستايل

الرئيسية

كشف لـ "لايف ستايل" أن تعنيف الطفل ثقافة موروثة

د. هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء

لايف ستايل

لايف ستايلد. هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء

الدكتور هاني جهشان الخبير الدولي في مواجهة العنف ضدّ الأطفال لدى مؤسسات الأمم المتحدة
عمان - ايمان يوسف

أشارت دراسة الأمين العام للأمم المتحدة، المتعلقة بالعنف ضدّ الأطفال، أنهم في دور الرعاية الإجتماعية في كافة دول العالم، معرّضين للعنف بشكل كبير من قِبل الموظفين المسؤولين عنهم. ومثل هذا العنف يشمل الإساءة اللفظية والضرب، وتقييد الحركة لفترات طويلة، والإعتداءات الجنسية كما التحرّش الجنسي. ويأتي بعض أشكال هذ العنف كتدابير تأديبية أو عقابية، مسموح بها من قِبل الدولة. ففي 145 دولة بما فيها الأردن لم يتمّ لغاية الآن الحظر الصريح لعقوبة الإيذاء البدني وغيرها من أشكال العقوبة أو المعاملة المهينة بنص واضح وصريح في قانون العقوبات.

يقول الدكتور هاني جهشان الخبير الدولي في مواجهة العنف ضدّ الأطفال لدى مؤسسات الأمم المتحدة في حديث خاص لــ "لايف ستايل" ، أن العنف ضدّ الأطفال في مؤسسات الرعاية الإجتماعية بسبب مواقف وسلوكيات ثقافية متوارثة منذ عشرات السنين، مرجعها أن هؤلاء الأطفال هم نتاج لجماعات إجتماعية مهمّشة ومعزولة ومفككة أو لارتباط ولادتهم بالخطيئة والشرّ، وبالتالي فإن العقوبة البدنية هي الطريقة المثلى لضبط هؤلاء الأطفال. ومع التقدّم الكبير في التعامل مع هؤلاء الأطفال من الناحية الإنسانية، إلا أنه يجب الإعتراف بأن هذه الثقافة لا زالت شائعة في المجتمع وفيما بين المشرفين على هؤلاء الأطفال. وعادة ما يتمّ وصف هؤلاء الأطفال بالمشاغبين والأشقياء و يفرض عليهم الإنضباط والسيطرة بالقوة والعنف.

وأضاف جهشان في لقائه، أنه بالرغم من أن التقدّم الكبير في أساليب رعاية الطفل والتطوّر في سبيل احترام حقوقه في مجالات عدة، إلا أنه لا يزال تحقيق الإصلاح في مؤسسات الرعاية الإجتماعية بطيئاً، ويرجع ذلك لوجود ثقافة سائدة في المجتمع تعكس أولوية منخفضة بالتعامل مع الأطفال الذين تعرّضوا لليُتم والهجر والإعاقة أو المخالفين للقانون. وينعكس ذلك تلقائياً على التعامل معهم في مؤسسات الرعاية بسبب وجودهم خارج نطاق إهتمام السياسات الإجتماعية إلى حين حدوث إخفاق ذريع أو إساءة بالغة تصل إلى الإعلام. حينها يظهر الارتباك في الدفاع عن السياسات وعن الخدمات التي تقدم لهؤلاء الأطفال.

أما العوامل الأخرى المرتبطة بحصول العنف في مؤسسات الرعاية الإجتماعية، هو أن عدداً كبيراً من الموظفين غير مؤهلين مهنياً، وهم من ذوي الأجور الضعيفة ينقصهم الحافز على العمل، وعددهم عادة غير كاف للإشراف على الأطفال على مدار الساعة، مما يزيد من احتمال تعرّض الأطفال الى العنف والاستغلال الجنسي. ويعتبر الإخفاق في الإشراف الملائم على الموظفين من قبل إداراتهم من المشكلات الخطرة التي تشكّل أيضا عوامل خطورة لحصول العنف.كما وأن غياب اللوائح والقواعد المُنظِمة لهذه المؤسسات، وأهمها كونها مغلقة أمام عمليات التفتيش والمراقبة الخارجيةن خصوصاً دور الرعاية التي تديرها المؤسسات الحكومية أو التي تقع في مناطق معزولة، يشكل عامل خطورة كبير لتعرض الأطفال لكافة أشكال العنف، وفي مثل هذه الظروف قد يستمر العنف سنوات عديدة إلى أن تتسبّب حالة جسيمة في الكشف عنه.

ونوه جهشان انه لا يتوقّع أن يكون هناك أية فائدة بإدعاء القيام بالتفتيش والرقابة من الجهة نفس المقدمة للخدمات في مؤسسات الرعاية الإجتماعية لتضارب المصالح، ولا يصح قانونا أن تقييم الأدلة وتزن البينات التي تثبت أو تنفي العنف من قبل المؤسسة نفسها التي يرتكب فيها العنف، وإن كان بتراتب إداري أعلى، لأن بعض اشكال العنف التي يتعرّض لها أطفال المؤسسات الإجتماعية تشكل جرائم تستوجب التحقيق والملاحقة بالحق العام ولا يجوز التعامل معها إداريا فقط. اما الإخفاق بإبلاغ الادعاء العام عن الاشتباه بحدوثها فيشكل جريمة بحدّ ذاته وانتهاكا صارخاً بحق الطفل وحمايته من كافة أشكال العنف التي نصت عليها إتفاقية حقوق الطفل، وتميزا ضد الطفل مقارنة مع الأطفال خارج مؤسسات الرعاية.

يتوقع أن تقوم هيئات متخصصة بعمليات التفتيش والرقابة وتلقي البلاغات من أطفال المؤسسات الإجتماعية، تتصف بالحيادية والنزاهة وغير مرتبطة بأي شكل من الأشكال بالجهة مقدمة الخدمة أو المشرفة على هذه المؤسسات. إن التحقيق في حالات تعرّض الأطفال في دور الرعاية الإجتماعية للعنف من قبل لجان من نفس المؤسسة، وخصوصاً إذا كانت حكومية، يتصف بالسطحية ونادراً جداً ما يخضع المعتدين للمحاكمة. وعادة يكون أعضاء هذه اللجان غير راغبين في إخضاع زملائهم المتورطين لإجراءات تأديبية أو للمحاكمة، أو يخشون الوصمة السيئة للمؤسسة التي يعملون بها، وبالتالي فإن الإخفاق في إخضاع مرتكبي العنف للمساءلة ومحاسبتهم يؤدي إلى استمرار العنف، وإلى تولد بيئة يكون بها العنف ضد الأطفال أمرا مقبولاً ومعتاداً.

وقال جهشان أن الاستمرار في عدم الإقرار بمشكلة العنف ضد أطفال المؤسسات الإجتماعية وحلها على المستويات التشريعية والإدارية والإجرائية، يعتبر إنتهاكاً صارخاً لحقوق هؤلاء الأطفال المهمّشين وتميزاً ضدّهم، فهم يستحقون الحماية ويستحقون الحياة.

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء د هاني جهشان يؤكّد أن تحقيق الإصلاح في المؤسسات بطيء



GMT 16:27 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أستاذ جراحة الأوعية يشرح خطوات عملية تسليك شرايين القدمين

GMT 11:51 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد الدالى يوضح أسباب وأعراض تمدد الشريان "الأورطي"

GMT 09:12 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تسريحات الشعر القصير مستوحاة من النجمة شمس الكويتية
لايف ستايلتسريحات الشعر القصير مستوحاة من النجمة شمس الكويتية

GMT 05:39 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

صبا مبارك تقطعُ عزلتها بعد وفاة طليقها
لايف ستايلصبا مبارك تقطعُ عزلتها بعد وفاة طليقها

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفى على أخطاء تشوب العلاقة الحميمة يجب تجنبها
لايف ستايلتعرفى على  أخطاء تشوب العلاقة الحميمة يجب تجنبها

GMT 14:16 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

دبي أفضل وجهة عطلات رحلات طويلة للعائلات البريطانية
لايف ستايلدبي أفضل وجهة عطلات رحلات طويلة للعائلات البريطانية

GMT 09:32 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كنت تَحلمينَ أنْ تكوني عارضة أزياء إليكِ سُبل تحقيق ذلك
لايف ستايلإذا كنت تَحلمينَ أنْ تكوني عارضة أزياء إليكِ سُبل تحقيق ذلك

GMT 07:56 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

حمية الكيتو تحمي بشرتك من الصدفية والالتهابات
لايف ستايلحمية الكيتو تحمي بشرتك من الصدفية والالتهابات

GMT 14:41 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بدر استعانت بتجربة والدتها في تجسيد دورها في "شبر مية"

GMT 14:27 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الشرنوبي يؤكد أن شخصية حسن مليجي كانت صعبة

GMT 13:42 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فطين يطمئن جمهوره بنجاح في محاربة السرطان

GMT 13:44 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف عبدالباقي يتألق بمسرحية "كلها غلط" في موسم الرياض

GMT 13:37 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجمهور يساند أحمد صيام بعد أزمته مع فاتن حمامة

GMT 14:30 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

افتتاح المهرجان الدولي الإفريقي للطهاه السبت

GMT 16:03 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 15:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

غسان مسعود يتصدى لقضية الإتجار في الأعضاء البشرية

GMT 20:22 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد زكي يختار عروس نجله هيثم قبل وفاته بأيام معدودة

GMT 15:48 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تشكر مهرجان الحياة للدراما على تكريمها

GMT 16:56 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حقيقة منع عمرو يوسف لـ كندة علوش من التمثيل

GMT 16:50 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

نرمين الفقي تحيى ذكرى وفاة محمود عبد العزيز

GMT 16:20 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رامى صبرى ينشر صورة مع زوجته

GMT 16:33 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هاني شاكر يبحث عن حل لأزمة محمد الشرنوبي

GMT 16:26 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على تفاصيل الحالة الصحية للفنان عادل إمام

GMT 16:41 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من هاني شاكر إلى محمد منير