arablifestyle
آخر تحديث GMT 07:48:13
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 07:48:13
لايف ستايل

الرئيسية

يسود الاعتقاد بأن "الطبيعية" علامة على القوة والجدارة بدور الأم

مخاوف الوصم والاستهجان تلاحق نساء أفريقيا بعد إجراء الولادة القيصرية

لايف ستايل

لايف ستايلمخاوف الوصم والاستهجان تلاحق نساء أفريقيا بعد إجراء الولادة القيصرية

مخاوف النساء في أفريقيا من الولادة القيصرية
القاهرة - لايف ستايل

وقفت أليس أوغبارا أمام مجموعة من النساء لتحكي تفاصيل ولادتها القيصرية التي يعتبرها الكثيرون مجازفة خطيرة. إذ ترفض بعض النساء في نيجيريا إجراء هذه العملية حتى لو كانت ستنقذهن من الموت.

لكن أوغبارا قد لا تجرؤ على سرد تفاصيل الولادة القيصرية خارج هذا الفناء في لاغوس بنيجيريا، إذ تتعرض النساء اللائي يخضعن لعملية ولادة قيصرية للوصم والاستهجان من الآخرين بسبب عوامل دينية واجتماعية متأصلة في نيجيريا قد تدفع الكثير من النساء إلى رفض إجراء الجراحة أو كتمانها عن الآخرين إذا اضطررن لاجرائها.

وقد أخفت أوغبارا أمر العملية القيصرية عن عائلتها، وتقول: "لو أخبرت النيجيريين أنك على وشك إجراء عملية قيصرية، سيقولون لك 'أعاذنا الله من شرها'".

أقرأ أيضاً : 

أجواء مبهرة من "يوم السيدات" في مهرجان "إبسوم" بالمملكة المتحدة

ونظمت هذا الاجتماع الذي حضرته أوغبارا جمعية "ماماليت"، وهي مؤسسة نيجيرية غير ربحية، تدعم النساء الحوامل وتسعى لتخفيض معدلات وفيات النساء أثناء الولادة في لاغوس، عبر طرق عديدة، منها مكافحة الوصم المصاحب للولادة القيصرية.

وتقضي 58 ألف امرأة نحبها في نيجيريا أثناء الولادة سنويا، ولهذا تحل نيجيريا في المرتبة الرابعة بين الدول التي تسجل فيها أعلى معدلات وفيات الأمومة. وثمة أسباب عديدة تقف وراء هذه المشكلة، منها انخفاض معدل الولادات عبر العمليات القيصرية، التي لا تتعدى اثنين في المئة من إجمالي الولادات، في حين أن المعدل العالمي هو 21 في المئة، فضلا عن نقص الأطباء، إذ أشارت تقارير إلى أنه لا يوجد في نيجيريا إلا طبيب واحد لكل ستة آلاف شخص.

وتهدف جمعية "ماماليت" إلى دعم النساء الحوامل وتوعيتهن صحيا والاستماع لمخاوفهن وطمأنتهن. وقد كان لجهود العاملات بالجمعية انعكاسات إيجابية على صحة الأمهات الحوامل.

تضاعف معدل الولادات القيصرية على مستوى العالم في الفترة ما بين عام 2000 وعام 2015. وتخضع النساء في جمهورية الدومينيكان للجراحة في 50 في المئة من حالات الولادة. في حين تصل هذه النسبة إلى 32.6 في المئة في الولايات المتحدة و26.2 في المئة في المملكة المتحدة، أما في غرب أفريقيا، فلا يتعدى معدل الولادات القيصرية 4.1 في المئة من إجمالي الولادات.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن معدل الولادات القيصرية في الدولة لا ينبغي أن يقل عن خمسة في المئة، للحيلولة دون وقوع وفيات لدى الأمهات اثناء الولادة، وذلك لأن الولادة القيصرية قد تكون طوق النجاة في حالة تعسر الولادة، سواء بسبب ضيق الحوض، أو كبر حجم الجنين أو إذا كان الجنين في وضع مقلوب، وفي هذه الحالة، يصبح التدخل الجراحي ضروريا لمنع تمزق الرحم، أو تشقق الأنسجة أو الأوعية الدموية التي قد تسبب نزيفا حادا قد يودي بحياة الأم.

وتقول كارين رونزمانز، اختصاصية أوبئة بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، إن ثمة تفاوتا كبيرا في معدلات الولادات القيصرية بين الدول. وفي الوقت الذي يثير ارتفاع أعداد العمليات القيصرية القلق لأنها قد تزيد من مخاطر حدوث مضاعفات مثل نزول المشيمة، الذي قد يسبب نزيفا حادا، فإن الكثير من النساء يقضين نحبهن بسبب عدم خضوعهن لعمليات قيصرية.

وفي نيجيريا، ثمة عوائق عديدة تقف حائلا أمام إجراء العمليات القيصرية، منها نقص المستشفيات والأطباء وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والوصم. إذ ترتبط الولادة الطبيعية في نيجيريا بغريزة الأمومة وقدرة المرأة على التحمل، على عكس الولادة القيصرية، وهذا الارتباط شائع في دول أخرى مثل المملكة المتحدة.

وتؤيد هذه الفكرة موروثات دينية في نيجيريا، حيث يسود الاعتقاد بين النساء المسيحيات بأن الولادة الطبيعية هي علامة على القوة والجدارة بدور الأم، وذلك اقتداء بالنساء العبرانيات القويات اللائي يلدن قبل أن تأتيهن القابلة، كما ورد في سفر الخروج.

وقد غدت الولادة الطبيعية من دون مساعدة رمزا لمثالية الأم في نيجيريا. ويقول أديبيجو جايوبا، مؤسس جمعية خيرية في نيجيريا للحد من معدلات وفيات الأمومة: "إن الدين متأصل في حياة الشعب النيجيري، الذي يربط كل شيء بالدين".

وكثيرا ما ترفض النساء في المستشفيات إجراء العمليات القيصرية خشية إلحاق الخزي والعار بأهلهن. وأحيانا يكون قرار إجراء الجراحة بيد الرجل وليس المرأة. إذ كشفت دراسة حالة في مستشفى نيجيرية أن 90 في المئة من النساء يعتقدن أنهن ليس من حقهن إتخاذ القرار بشأن إجراء العملية القيصرية.

وتواجه الكثير من النساء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، الوصم والاستهجان لطلب إجراء عملية قيصرية.

وأشارت دراسة أجرتها مؤسسة "بيرثرايت" الخيرية لحقوق الأمهات إلى أن 75 في المئة من المستشفيات العامة تقريبا في المملكة المتحدة ليس لديها سياسة واضحة تتيح للنساء طلب إجراء العملية القيصرية. وتقول آمي غيبس، المديرة التنفيذية للمؤسسة، إن النساء يجب أن يكن صاحبات القرار بشأن طريقة الولادة، وأن يكون لديهن الحق في اختيار ما يحدث لأجسادهن.

مناصرات لصحة المرأة

تقول أنيك لاوال، التي أسست جمعية "ماماليت"، في لاغوس، إن الهدف من المؤسسة في البداية كان إقامة مجتمع عبر الإنترنت لتتبادل من خلاله الأمهات النصح والدعم، لكنها اكتشفت من خلال الاحتكاك بالنساء والتحدث إليهن، حجم المخاطر التي تواجهها الأمهات عند الولادة حتى في المدن. وتقول: "عندما يتحدث الناس عن وفيات الأمهات، قد لا يطرأ على بالهم أنها تقع بين النساء في المدن ممن يمتلكن هواتف ذكية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي".

وفي عام 2017، بدأت لاوال في توظيف أمهات لدعم النساء في مجتمعاتهن أثناء فترة الحمل، وتضم الجمعية الآن فريقا من 20 عضوة، يتلقين تدريبات من الممرضات والأطباء ويخدمن 20 حيا فقيرا في مدينة لاغوس وإيبادان.

وتقول بليسينغ كولاد، إحدى عضوات فريق ماماليت: "إن جمعية ماماليت هي حلقة وصل بين نظام الرعاية الصحية وبين النساء. إن العاملين بأنظمة الرعاية الصحية ليس لديهم الوقت الكافي لتبسيط المعلومات والرد على أسئلة النساء، وقد تخجل النساء من الإفصاح عن مخاوفهن وطرح ما يجول بخاطرهن من أسئلة".

وقد يخلق نقص المعلومات بيئة خصبة لانتشار الاعتقادات الخاطئة والوصم. وكثيرا ما تفكر النساء في خيار الجراحة للمرة الأولى أثناء الولادة، وما تلبث أن ترفضها بسبب المعتقدات الراسخة حتى لا تلحق العار بأهلها. وتقول أولوشي أنومني، إحدى عضوات الفريق: "أحيانا تكون الأم على وشك الموت، ولا تزال ترفض التدخل الجراحي، خشية الوصم".

وتقول بليسينغ كولاد، إحدى عضوات فريق ماماليت: "إن جمعية ماماليت هي حلقة وصل بين نظام الرعاية الصحية وبين النساء. إن العاملين بأنظمة الرعاية الصحية ليس لديهم الوقت الكافي لتبسيط المعلومات والرد على أسئلة النساء، وقد تخجل النساء من الإفصاح عن مخاوفهن وطرح ما يجول بخاطرهن من أسئلة".

وقد يخلق نقص المعلومات بيئة خصبة لانتشار الاعتقادات الخاطئة والوصم. وكثيرا ما تفكر النساء في خيار الجراحة للمرة الأولى أثناء الولادة، وما تلبث أن ترفضها بسبب المعتقدات الراسخة حتى لا تلحق العار بأهلها. وتقول أولوشي أنومني، إحدى عضوات الفريق: "أحيانا تكون الأم على وشك الموت، ولا تزال ترفض التدخل الجراحي، خشية الوصم".

وترى ماسويم أن تحسين الرعاية الصحية قد يسهم في الحد من الوصم المصاحب للجراحة القيصرية. وتقول: "أعتقد أن هذه المشكلة معقدة وتتطلب حلولا عديدة".

وقد ترفض النساء في نيجيريا العمليات القيصرية بسبب عجزهن عن تحمل نفقات الرعاية الصحية. وأعلنت حكومة ولاية لاغوس بنيجيريا عن تدشين نظام تأمين صحي جديد يتيح إجراء العمليات القيصرية مجانا.

كما تحيل بعض المستشفيات في لاغوس النساء اللائي يرفضن إجراء العمليات القيصرية للأخصائيين الاجتماعيين لتبديد مخاوفهن.

وفي بريطانيا، طبق نظام مشابه في المستشفيات لتقديم المعلومات للنساء لمساعدتهن في إتخاذ القرار بشأن الولادة القيصرية. إذ أشار البحث الذي أجرته "بيرثرايتس" إلى أن 15 في المئة من المستشفيات في المملكة المتحدة ترفض إجراء العمليات القيصرية إلا في حالات الطوارئ.

وتقول آمي غيب، إن المشكلة، سواء في نيجيريا أو في المملكة المتحدة، هي أن المرأة تفقد حقها في اختيار الطريقة التي تلد بها، ويكمن الحل في إعطائها الحق في تقرير نوع الرعاية الذي تريد أن تحظى به.

ويرى فريق ماماليت أن توعية النساء سيسهم في إحداث تغيير على المدى الطويل. وتقول أولاميد إيكبينيونغ، عضوة سابقة في فريق ماماليت: "نحن نهدف إلى تشجيع المرأة وتمكينها حتى لا تدع المجتمع يتحكم في حياتها".

وتقول أليس أوغبارا، إنها أصبحت تحكي للناس عن ولادتها القيصرية دون خوف، بعد أن أتمت ابنتها عامها الأول. وتشجع الآن النساء على إجرائها، وتقول لهن: "إن العملية القيصرية ليست سيئة، هي فقط البديل للولادة الطبيعية".

قد يهمك أيضاً :

ألقاب الجمال في الولايات المتحدة الأميركية من نصيب ذوات البشرة السمراء

 

ماركل "المتخفية" في زيارة غامضة إلى الولايات المتحدة الأميركية

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف الوصم والاستهجان تلاحق نساء أفريقيا بعد إجراء الولادة القيصرية مخاوف الوصم والاستهجان تلاحق نساء أفريقيا بعد إجراء الولادة القيصرية



GMT 14:15 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلوجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلهاني شاكر يؤكد أن نقابة الموسيقيين على شفا الإفلاس

GMT 15:38 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

إثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح
لايف ستايلإثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح

GMT 15:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

أساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري
لايف ستايلأساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري

GMT 21:44 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 10:00 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

المكياج الليلي

GMT 17:56 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات فساتين كم طويل من مجموعات ريزورت 2021

GMT 09:09 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مهمّة لاستعادة الهدوء وعلاج التوتر والقلق

GMT 22:30 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

مجموعة ديكورات مميزة باللون الأبيض لمطبخك

GMT 17:38 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل العطور النسائيه الجديده لنفحات عذبة

GMT 16:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

هدى مجد تستأنف تصوير دورها في مسلسل "الآنسة فرح"

GMT 20:59 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

زوجي ضربني أمام أهله

GMT 12:28 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

الألوان الرائجة في موضة الرجال لربيع وصيف ٢٠١٨

GMT 20:08 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

محلات EXTASE تقدم تشيكلتها الجديدة لموسم الصيف

GMT 11:42 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

آسر ياسين يشارك فى 3 أفلام مرة واحدة

GMT 10:33 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

أحمد الفيشاوي ينتظر عرض فيلمه الجديد " الحارث"

GMT 15:25 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

أحمد كرارة يشارك في ماراثون رمضان ٢٠٢٠ بمسلسل "حب عمري"

GMT 00:02 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"حتى لا يطير الدخان" مسلسل جديد لمصطفى شعبان لرمضان 2020
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle