arablifestyle
آخر تحديث GMT 20:47:27
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 20:47:27
لايف ستايل

الرئيسية

وقفن في وجه التقاليد وتخلصن من المصاعب والمشاكل

عراقيات يحتفلن بإنهاء الحياة الزوجية على أنغام "أطلّقنا"

لايف ستايل

لايف ستايلعراقيات يحتفلن بإنهاء الحياة الزوجية على أنغام "أطلّقنا"

حفلات الطلاق في العراق
بغداد – نجلاء الطائي

خلال السنوات الأخيرة لم يعد مستغربًا أن توزع بطاقات دعوة لحفل طلاق في العراق، حيث أصبحت النساء يحتفلن بطلاقهن عبر حفلات خاصة يدعون لها الصديقات والأقارب من النساء، وبرزت هذه الصرعة كنتيجة لانتشار المشاكل الزوجية ومماطلة الزوج بعد طلب الطلاق، حيث يتغيب عن جلسات المحاكم ويبدأ بتهديد زوجته بأن تظل "معلقة" طوال حياتها بلا طلاق ولا زواج، فتضطر بعضهن للجوء إلى الخلع حتى ينتهين من الزواج الذي تحول من فرحة إلى هم.عراقيات يحتفلن بإنهاء الحياة الزوجية على أنغام أطلّقنا

وفي هذا الإطار تسرد مروة "إحدى المطلقات" حديثًا قصتها لـ"العرب اليوم" : "بعد معاناتي لأشهر طويلة ومماطلة زوجي لتوقيع وثيقة الطلاق، قررت أن أقيم حفلة تعبر عن فرحي للانتهاء من الهم والمشاكل، فحجزت قاعة صغيرة، ودعوت صديقاتي، ورقصنا على أغنية "أطلّقنا" لحسن أسيري، وهي رائجة بهذه المناسبات حيث تعبر هذه الأغنية عن كل ما أشعر به".
حيث تقول كلمات الأغنية: "أطلّقنا أطلّقنا وان شاء الله تكمل فرحتنا وارتحنا من هم الدنيا وبلاويها أطلّقنا وافتكينا من بعضنا وان شاء الله تكمل فرحتنا ما فيه هم وعذاب ولا غيرة وحسرة مشاكل بعيش انا مرتاح البال وبقهر كل العواذل وافتكينا من بعضنا وان شاء الله تكمل فرحتنا".

كان المشهد غريبًا، حفلة صاخبة ونساء متزينات يرقصن ويوزعن قوالب الحلوى على الحاضرين، في حين كانت صاحبة الحفل ترتدي ملابس سهرة بألوان زاهية وعنقها يحمل حليًا ذهبية ووجهها مليء بمساحيق التجميل، ولم يكن الحفل الذي أقامته مروة طالب (39 عامًا) والموظفة في القطاع الحكومي العراقي احتفالًا بمولود جديد ولا احتفاءً بخطوبتها، إنما كان إعلانًا عن طلاقها.عراقيات يحتفلن بإنهاء الحياة الزوجية على أنغام أطلّقنا

أوقدت المرأة المتحمسة شمعة على قالب حلوى وكأنها دخلت حياة جديدة، وان طلاقها هذا مشروع للعيش في حياة مختلفة أوصدت فيها الأبواب على حياة سابقة غير مستقرة تعرضت خلالها وعلى مدى سنوات عدة للضرب والإيذاء النفسي والجسدي، فإيثارها وحرصها على تربية أبنائها في ظل زواج مضطرب كان وراء تأجيل قرارها هذا، ولكن سنوات التنازل انقضت وتقول "تنازلت عن الكثير من الأشياء في محاولة لإنجاح الحياة الزوجية والاستمرار بها برغم الصعوبات لكن زواجي لم ينجح ويوم طلاقي هو أفضل يوم في حياتي".

المجتمع العراقي وان كان مازال ينظر إلى المرأة المطلقة نظرة قاصرة لكنه يتقبل وجود المطلقات والطلاق أكثر من ذي قبل، ففي السنوات الماضية بات من الطبيعي وجود فتاة مطلقة تحت سن العشرين وتساند الكثير من العائلات بناتهن في طلب الطلاق لاسيما في حال عدم تقبل العائلة ذاتها للزوج وهو ما يفسر أن معظم من يرفعون قضية الطلاق هنّ من النساء وليس من الرجال.

ويجبر الكثير من الرجال النساء على التنازل عن مقدم الزواج والمؤخر ومستحقات النفقة ويضعونها شرطا أساسيا للموافقة على الطلاق وبالفعل يتم ذلك.
ايثار مقداد، سيدة أخرى تخلصت للتو من زوجها ولم تكتف بقطعة كيك احتفاءً بانفكاكها من زوجها بل أقامت حفلة راقصة مع صديقاتها وكأنها تتحدى الحياة القديمة والتقاليد التي كبتت أنفاسها، رقصت ايثار بحماس وسعادة على أنغام أغنية (طابخين النومي) تلك الأغنية الشعبية التي يرقص عليها العراقيون في الأعراس لكنها باتت تستخدم اليوم في حفلات الطلاق، حيث تشعر بسعادة غامرة بعد انتهاء زواجها الذي قالت إنها كانت شبه ميتة فيه حتى حصلت على الطلاق وتخلصت من حياة سريعة لم تدم سوى عامين.

حرصت السيدة العشرينية على أن تظهر بكامل زينتها وجمالها وزارت أحد صالونات التجميل في بغداد للتهيؤ لحفل طلاقها تماما مثلما فعلت يوم زواجها وكانت تتبادل التحية مع صديقاتها وتسرد لهن تفاصيل التعاسة في حياتها الزوجية وسعادتها بالانفصال، حيث قالت إن "الأمور ساءت بعد أشهر من الزواج والمشكلات بدأت تزداد تباعًا وهو ما دفعها لطلب الطلاق مرات عدة قبل أن تغادر إلى بيت أهلها إذ عاشت هناك عدة أشهر قبل أن تنفصل رسميا"، وأضافت :" المجتمع العربي والعراقي خصوصا لا يقبل طلب الزوجة الطلاق من زوجها حتى وإن كان الرجل مريضًا نفسيًا او مدمنًا او غير ذلك لاسيما العائلات المحافظة إذ تم حصولي على الطلاق بعدما تنازلت عن جميع حقوقي من المقدم والمؤخر والنفقة لذلك عملت حفلة كبيرة للاحتفال بهذه المناسبة التي دعوت إليها مئة سيدة من قريباتي وصديقاتي ومعارفي فهي أهم لحظات حياتي".

سؤدد نصير (31 عاما) سيدة أخرى حصلت على الطلاق تقول إن "علاقتي الزوجية كانت فاشلة جدًا ومن جميع النواحي إذ كان زوجي يعاملني بطريقة سيئة ودائما ما كنت أسعى للعودة إلى حياة العزوبية التي كانت تتمثل بحرية اكبر"، وتضيف "عندما حدث الطلاق بشكل نهائي اقترحوا أصدقائي إقامة حفلة بمناسبة الطلاق، وأنا كنت مؤيدة لها بشدة فذهبت واشتريت فستانًا ذا لون وردي كالحياة الجديدة التي سوف ابدأها بعد الطلاق وفي وقتها رقصنا على أنغام أغنية تنصح العزاب بعدم الزواج".

سؤدد ترى أن "إقامة حفلة بعد الطلاق تعد فكرة مثيرة وتعيد للمرأة ثقتها بنفسها وتتحدى بها أيضًا فكرة رفض المجتمع العربي للمرأة المطلقة وتبعث الحياة مجددا لدينا، وفي الوقت نفسه أن إقامة هكذا حفلات تعد تحدي للرجال بان استمرار حياة النساء لا يقف على وجود الرجال ولا على زواج النساء".

من جانبها تعتبر الباحثة الاجتماعية نيران يوسف، أن "نسبة الطلاق ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وبالتالي أصبح الطلاق شيئًا اعتياديًا لا يندرج ضمن قوائم المحرمات والحياء الخاصة بالعادات والتقاليد"، متابعة :"هناك أسباب عديدة تدفع النساء لإقامة حفلات بعد طلاقهن منها زيادة المشكلات بين الزوجين ووصولها إلى طريق مسدود وتمسك الزوج بعدم تفعيل خيار الطلاق كلها أسباب تؤدي إلى احتفال النساء بطلاقهن تعبيرًا عن خلاصهن من الحياة الزوجية"، كما ترى أن "انفتاح المجتمع على الحياة وتطوره خصوصا بعد عام 2003 يعد أيضًا من الأسباب التي تساعد النساء على إقامة الحفلات التي يعدوها كحفلة تكريمية لخلاصهن من الصعوبات التي كن يواجهنها مع أزواجهن".

وتسجل حالات الطلاق في العراق ارتفاعا كبيرا في الآونة الأخيرة حتى باتت النسبة الأعلى بين القضايا التي تشهدها المحاكم العراقية وهي ظاهرة يعزوها كثيرون إلى الحروب التي يرزح تحت دوامتها منذ 36 عامًا، ووفقًا لإحصاءات رسمية من مجلس القضاء الأعلى العراقي فإن نحو عشرين في المئة من حالات الزواج التي جرت في السنوات العشر الأخيرة انتهت بالطلاق إذ تتحدث الأرقام الرسمية عن أن مجموع حالات الطلاق وصل إلى (517) ألفا في السنوات العشر الماضية.
 

 

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقيات يحتفلن بإنهاء الحياة الزوجية على أنغام أطلّقنا عراقيات يحتفلن بإنهاء الحياة الزوجية على أنغام أطلّقنا



GMT 23:37 2024 الأحد ,23 حزيران / يونيو

محمد سعد يعود للسينما بعد غياب 5 سنوات
لايف ستايلمحمد سعد يعود للسينما بعد غياب 5 سنوات

GMT 12:28 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 12:17 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء متوترة وصاخبة في حياتك العاطفية

GMT 04:54 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

صالح سليم في السينما 

GMT 12:58 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير أومليت البطاطس

GMT 11:21 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عباءات بتصاميم عصرية من أشهر الماركات لجميع المناسبات

GMT 22:51 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

تعلمي كيف تتجنبين الخلافات الزوجية اليومية

GMT 10:02 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

الأسطورة أحمد زكي

GMT 13:45 2016 السبت ,17 أيلول / سبتمبر

"نادية لطفي" حسناء الزمن الجميل

GMT 18:30 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

روجينا تغني "حتة ناقصة" في حفل أنغام بالبحرين

GMT 18:43 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسباب منع المغربي محمد الريفي من الغناء داخل مصر

GMT 01:14 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رغدة تكشف أن المخرج والنص الجيد أهم من الممثل

GMT 01:10 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة "أنوشكا" تؤكد أن شخصية "قسمت" ليست شريرة وتشبهها

GMT 08:10 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد السباعي تتألق بإطلالة مميزة وسط نجوم مهرجان "قرطاج"

GMT 06:54 2016 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جومانة حايك مصممة "دار سارة " تطرح فساتين زفاف ذات طابع ملكي

GMT 07:23 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسنى يعود إلى مصر بعد نجاح حفله فى دبى

GMT 12:49 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

هشام حداد يطيح بـ عادل كرم

GMT 07:03 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

شيراز تراهن على محبة الناس لها ولأعمالها الفنية
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle