arablifestyle
آخر تحديث GMT 18:11:52
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 18:11:52
لايف ستايل

الرئيسية

إثر انقطاع بسبب حصار متطرفي "داعش" وإلغائهم التعليم الحكومي

طلاب وتلاميذ دير الزور يتلهفون إلى الكتب والورق والحبر بعد عودة الدراسة

لايف ستايل

لايف ستايلطلاب وتلاميذ دير الزور يتلهفون إلى الكتب والورق والحبر بعد عودة الدراسة

طلاب وتلاميذ دير الزور
دمشق - لايف ستايل

يعود طلاب سوريون متلهفين إلى الكتب والورق والحبر ومقاعد الدراسة، بعدما حرمهم تنظيم "داعش" من مدارسهم وجامعاتهم في محافظة دير الزور، وفي قرية الشميطية غربًا، يركض أطفال على ظهورهم حقائب الدراسة الملونة في باحة واسعة أمام مبنى رملي اللون، قبل أن يصعدوا إلى قاعات الدراسة للجلوس خلف المقاعد المتراصة. وفي إحدى غرف التدريس، يقول محمد الراغب بصوت خجول لوكالة الصحافة الفرنسية "عمري 13 عامًا، ولا أعرف القراءة ولا الكتابة، دخل الإرهابيون إلى مناطقنا ومنعونا من الدراسة".

ويضيف الطفل الجالس على مقعد خشبي في شعبة الصف الخامس "يجب أن أكون الآن طالبًا في الصف الثامن، لكن ذلك لم يكن ممكنًا"، متابعًا "بقيت سنتين أهرب منهم" خشية التجنيد، وداخل غرفة الصفّ ذات الجدران الصفراء، يجلس ثلاثة أطفال على مقعد يتسع أساسًا لطفلين فقط. يتصفح أحدهم كتابًا، وتكتب طفلة أخرى الأرقام على دفترها الصغير.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017. وإثر عملية عسكرية واسعة بدعم جوي روسي استعاد الجيش السوري كامل مدينة دير الزور والضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى جزأين، فيما سيطرت فصائل كردية وعربية على الجزء الأكبر من الضفة الشرقية. ولا يزال تنظيم داعش محاصرًا في منطقة محدودة قرب الحدود العراقية.

وخلال ثلاثة أعوام من حكمهم، فرض مقاتلو التنظيم قواعد صارمة على السكان، وألغوا الدراسة وفق المنهج الحكومي، فمنع تعليم مواد الفيزياء والكيمياء واقتصرت مدارسه على تدريس الشريعة، وحصص الحساب على الرصاص والقنابل والسلاح. أما اليوم، فيردد التلاميذ خلف معلمتهم أحلام "39 عامًا" الأرقام من واحد إلى عشرة أمام لوح أخضر اللون رسمت عليه فاكهة ونجوم.

وعلى غرار الأطفال، حرمت أحلام وزملاء آخرون لها من التعليم خلال فترة سيطرة "داعش" على محافظة دير الزور، باستثناء أجزاء من المدينة، مركز المحافظة. وتقول المعلمة السمراء التي تضع حجابًا أزرق اللون "انقطعت عن المدرسة خمس سنوات رغم أنهم أرادوا مني في التنظيم أن أعمل معهم، لكنني رفضت رفضًا قاطعًا"، وفضلت البقاء في المنزل وتدريس أولادها فقط، وانتقلت إلى العمل مع زوجها في الزراعة لتأمين لقمة العيش، متابعة "اعتقدت أنه لم يعد لأطفالنا أي مستقبل"، أما الآن تقول "الحمد لله، أن الأطفال يدرسون، ليتعلموا على الأقل القراءة والكتابة".

وحرمت سيطرة التنظيم المتشدد على محافظة دير الزور 200 ألف طالب من التعليم، فضلًا عن خمسة آلاف مدرس من مزاولة مهنتهم، وفق إحصائيات مديرية التربية في محافظة دير الزور. وعاد الآلاف من الطلبة إلى مدارس أرياف دير الزور، بحسب المديرية بعد إعادة افتتاح عشرات المدارس.

وفي جامعة الفرات، عمدت إدارة الجامعة إلى تسوية أوضاع ستة آلاف من طلابها وطالباتها تمكنوا أخيرًا من العودة إلى كلياتهم في الجزء الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية في مدينة دير الزور، وحاولت منى الناصر "24 عامًا" مرارًا الفرار من مدينة الميادين إلى مدينة دير الزور للالتحاق بجامعتها، إلا أن محاولتها كلها باءت بالفشل. وتقول "كنت في سنة التخرّج" حين سيطر التنظيم على المحافظة "لم يكن لدي سوى دراستي (...) سعيدة بعودتي اليوم، وأتمنى ألا تعود تلك الأيام".

وعادت أمينة "23 عامًا" إلى مقاعد جامعتها بعد فتح الطريق بين دير الزور ومدينة الرقة غربًا، معقل التنظيم في سورية سابقًا، وتؤكد الشابة التي ترتدي حجابًا أبيض اللون "حوصرت في الرقة ثلاثة أعوام ولم أتمكن من إكمال دراستي بعدما كنت في السنة الثانية"، مضيفة "كانت فترة صعبة جدًا، حاولت الخروج من الرقة، ولم يحصل ذلك سوى بمعجزة"، متابعة بعدما انتهت من امتحان اللغة العربية "شعور العودة إلى الدوام جميل للغاية، لأن هذا ما يحدد المستقبل في نهاية الأمر".

وإلى جانب المدارس والجامعات، تعود الحياة تدريجيًا إلى مدينة دير الزور وقراها مع إزالة الأنقاض ورفع السواتر الترابية وفتح الطرقات. وعاد الكثيرون لتفقد منازلهم في الجزء الذي كان يسيطر عليه التنظيم المتطرف، ومنهم من اختار البقاء حتى قبل وصول الخدمات الأساسية.

وبعد ساعات شاقة لتنظيف منزلهم المتضرر، تستريح عائلة أم بلال "46 عامًا" في منتصف أحد الشوارع، يشعلون الحطب للتدفئة ويطلون على أكوام الركام أمامهم والسيارات المحترقة.

وتوضح أم بلال  "غادرت منزلي منذ سبع سنوات، وحوصرنا في دير الزور لثلاث سنوات"، ورغم ما لحق بمنزلها، تضيف "الجلوس وسط الدمار جميل لأنه منزلك وملكك، لا أحد يستطيع أن يطلب منك الذهاب"، وعلى غرارها، عاد معاوية طعمة الخمسيني الذي طغى الشيب على لحيته إلى منزله قبل أكثر من شهرين. ويعمل ليلًا ونهارًا على إصلاحه. ويقول: "أعود اليوم لترميمه، فهذا البيت الذي تربيت فيه كان لأهلي وأجدادي".

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب وتلاميذ دير الزور يتلهفون إلى الكتب والورق والحبر بعد عودة الدراسة طلاب وتلاميذ دير الزور يتلهفون إلى الكتب والورق والحبر بعد عودة الدراسة



GMT 05:26 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

صلاح حسني يكشف كواليس دخوله التمثيل
لايف ستايلصلاح حسني يكشف كواليس دخوله التمثيل

GMT 21:56 2019 الجمعة ,16 آب / أغسطس

فستان هيفاء وهبي الملفت بحفلها في السويد
لايف ستايلفستان هيفاء وهبي الملفت بحفلها في السويد

GMT 04:55 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

إلغاء حفل الحناوي بقرار من إدارة مهرجان
لايف ستايلإلغاء حفل الحناوي بقرار من إدارة مهرجان

GMT 15:56 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 09:21 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

مروة المليجي توضَح صعوبات الصلصال الحراري

GMT 10:27 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"معطف الدب" أحدث موضة للتغلب على برودة الشتاء

GMT 18:48 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الهليكوبتر ينهي حياة عروسين بعد ساعات من حفل زفافهما

GMT 17:48 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

أوس أوس يعلن عن "دويتو" يجمعه بحماقي قريبًا

GMT 23:51 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اني شاكر يحقق النجاح مع أغنية "هشكي لمين يا عيني

GMT 01:07 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جوليا روبرتس تعلن عن أحدث دعاية للعلامة الإيطالية كالزيدونيا

GMT 08:53 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الجاذبية عنوان موضة النظارات الشمسية في 2019

GMT 04:54 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تركت حبيبي وقلبي يتألم لأني خفت من عقاب الله

GMT 12:06 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الخصام الطويل بين الأزوج يؤدي إلى "الجفاء"

GMT 20:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

فساتين ملوّنة للمحجبات تمنحكِ إطلالة أنيقة وجذابة

GMT 17:31 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة المناكير المعدنية للمرأة العصريّة لخريف 2019