ما علاقة اللحمية عند الاطفال بالتهاب الأذن؟
يُعاني معظم الأطفال من اللحمية بين السنتين والسبع سنوات، لكنها تختفي مع نمو ملامح وجه الطفل وبالتالي تختفي العوامل التي تسبب اللحمية والتهاب الأذن الوسطى. فمن المعلوم أن جهاز السمع عند الطفل حساس، ويعاني من تجمع مواد مخاطية في الأذن الوسطى نتيجة عدم قدرتها على التصريف من خلال الأنبوب المعروف Estation tube الموجود في آخر الحلق.
ويحصل ذلك عندما يصاب الطفل بالرشح المتكرر وارتفاع في الحرارة ويعاني ضيقاً في التنفّس أو يكون تنفّسه متقطّعاً خلال النوم. وهذه الأعراض تكون نتيجة وجود اللحمية عند آخر القناة الهوائية الممتدة من الأذن الوسطى إلى أسفل الأنف، والتي وظيفتها تعديل الضغط الجوي وإدخال الهواء إلى الأذن. أما سبب اللحمية فهو أيضًا إما الحساسية أو التهابات متكررة أو إفراز الأحماض من المعدة، لأن اللحمية تكون قد تضخمت بشكل كبير أدّى إلى انسداد مجرى القناة الهوائية، مما يستوجب إجراء علاج طبي. وفي حال فشل العلاج بالدواء، يضطر الطبيب لإجراء عملية استئصال اللحمية. فتعرض الطفل من وقت إلى آخر لالتهابات حادة، بسبب رسوخ جرثومة الرشح في الأذن الوسطى، يؤدي إلى ارتفاع حرارة الطفل وألم في الأذن، وهذا قد يؤدي إلى نقص في السمع والكلام.
وعموماً هذا موضوع دقيق على الطبيب أن يعرف كل جوانبه، ويجب درس حالة الطفل كحالة مستقلة يتم فيها البحث عن أمراض المعدة و معاينة التركيبة الموضعية للأذن قبل إجراء أي جراحة. فإذا لم تتم دراسة الموضوع من كل جوانبه ستفشل العملية.