الزيتون

عُرف الزيتون منذ القدم بفوائده الطبية، فمنذ عصر اليونان والرومان وهو مشهور كفاكهة طبية طبيعية تعالج الكثير من الأمراض، عدا عن مذاقها المميز الذي جعل منها ضيفًا دائمًا على مختلف الموائد، وللزيتون أنواع مختلفة كل منها يتميز بنسب متفاوتة من المركبات الكيميائية المغذية، ويعدّ الزيتون من الثمار التي تستخدم بكثرة مع السلطة بأنواعها المختلفة وفي الساندويشات أو كوجبة خفيفة تعمل على فتح الشهية.

وتتكون ثمار الزيتون من الماء والسكر والألياف والبروتين والدهون، وتعرف الدهون التي يحتويها الزيتون بأنها من الدهون غير المشبعة، التي تعمل على خفض الكوليسترول في الدم، كما أن هذه الثمار تحتوي على العديد من الفيتامينات أهمها فيتامين (A)، وفيتامين (B1، وB2)، وفيتامين (E)، كما تحتوي على حمض الفوليك والبانتوثينيك، كما أن فيها بعض المعادن كالحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم والكبريت، وفي الثمار أيضاً مركبا Glykosid وOleosid اللذان يتميزان بتأثيرهما الوقائي على الصفراء والكبد. ويدعم الزيتون الصحة بشكل كبير، فهو يحمي القلب ويحسن صحته بسبب كمية الدهون غير المشبعة الموجودة فيه، ويقلل من التعرض لتصلب الشرايين، كما أنه يخفض ضغط الدم.

هشاشة العظام

والزيتون يتكون من مركبات فينولية تقي من الإصابة من السرطان، فهذه المركبات تعمل كمضادات لتخثر الدم، مما يقلل من احتمال الإصابة بجلطات الدم، كما أن تلك المركبات تخفف من التوتر وتسهل عملية نقل الأكسجين لكامل الجسم. وتناول الزيتون بشكل مستمر يمنع ضعف العظام والتعرض للهشاشة، فهو يحتوي على مادة الهيدروكسيتيروسول ومادة oleuropein، وكلاهما من المواد التي أثبتت فاعليتها في زيادة كمية ترسيب الكالسيوم بالعظام، مما يحفز نموها ويقلل من احتمالية التعرض لهشاشته، ومن المفيد حقاً إضافة الزيتون للحمية الغذائية بشكل دائم.

الجذور الحرة

كما يحتوي الزيتون، على مادة الانثوسيانين ونسب كبيرة من مضادات الأكسدة التي تكافح التعرض لنمو الجذور الحرة التي تنمو وتسبب العديد من المشاكل الصحية، حيث إن مضادات الأكسدة في الزيتون تحمي الجسم من الالتهابات المختلفة التي تسبب العديد من الأمراض، كما أن تلك المركبات تخفض من ألم المفاصل وتهيج العضلات، وتخفف من حدة الإصابات في الأوتار والمفاصل، كما أن تناول ثمار الزيتون يحمي من التعرض لمرض النقرس والتهابات المفاصل.

ويحسن الزيتون عملية الهضم، فهو مكون من نحو 20% من الألياف، وتلك الألياف تفيد في الوقاية من عسر الهضم، فهي تحفز حركة الأمعاء، كما أن للألياف فائدة أخرى وهي الشعور بالشبع لوقت أطول وبالتالي التخلص من الوزن الزائد ببساطة، كما أنها جيدة للتخلص من الكوليسترول الضار في الدم. أما المركبات في الزيتون فتخفف من ضرر الحساسية وشدتها فمن تلك المركبات مضادات الهيستامين التي تقلل من ردود فعل الجسم تجاه الحساسية، وفي حال كنت ممن يتعرضون لنوع من الحساسية الموسمية، فيمكنك تناول الزيتون بشكل دائم للتخلص من تلك المشكلة أو تقليل أعراضها بشكل واضح.

ومن مكونات الزيتون، النحاس والحديد أيضاً، فهما عنصران أساسيان لإنتاج خلايا الدم الحمراء، وبالتالي يحفزان الدورة الدموية في الجسم ويحسنان الصحة بشكل عام، كما يحتوي الزيتون على العديد من المركبات التي تعمل كمضادات للجراثيم والميكروبات، ما يمنح الجسم صحة ومناعة أفضل.