arablifestyle
آخر تحديث GMT 12:39:38
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 12:39:38
لايف ستايل

الرئيسية

نساء شمال سيناء يحافظن على عاداتهن الأصيلة بتطريز الثياب بألوان زاهية

لايف ستايل

لايف ستايلنساء شمال سيناء يحافظن على عاداتهن الأصيلة بتطريز الثياب بألوان زاهية

نساء من بدو محافظة شمال سيناء المصرية
القاهرة - لايف ستايل

لا تزال نساء من بدو محافظة شمال سيناء المصرية يحتفظن بإحدى عاداتهن الأصيلة؛ وهي تطريز الثياب بألوان زاهية على الطريقة التقليدية، وذلك رغم المعاناة التي يقول أبناء المنطقة إنهم يشهدونها في ظل المواجهات بين قوات الأمن وجماعات إسلامية متشددة.  ويسرا حسين، شابة من القاهرة، نقلتها ظروف عمل والدها إلى تلك المحافظة فقضت هناك معظم سنوات عمرها، وبعد عودتها للعاصمة للالتحاق بالجامعة أطلقت مشروعا لتصنيع الملابس البدوية، مستعينة بنساء من شمال سيناء وبطريقة عملهن البارعة.

وكبرت يسرا في مدينة العريش، لكن المدينة الساحلية الكامنة في ذاكرتها مختلفة تماما عن تلك التي يعيش فيها أهالي سيناء الآن. ولكن العمليات العسكرية أثرت كثيرا على حياة النساء اللاتي يعملن مع يسرا؛ فكثير منهن تم تهجيره لإخلاء المنطقة الحدودية، كما أن بعضهن فقدن أزواجهن بسبب العنف الدائر. ومع ذلك استمر العمل، بالاستعانة بالسيدات السيناويات اللواتي يعملن في وظائف حكومية في المحافظة من أجل تأمين معيشتهن.

وتقول يسرا إنها تجد اليوم صعوبة بالغة في التواصل المباشر مع البدويات اللاتي يقمن بالتطريز، فمنذ اشتداد الهجمات المسلحة في المحافظة عقب الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو/تموز ٢٠١٣، أصبح التحرك في شبه جزيرة سيناء أكثر صعوبة. وعاشت يسرا في العريش 18 عاما، حتى اضطرت للانتقال إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة.

في الإجازة الصيفية، كان ينتقل أهل وأصدقاء يسرا للعريش لقضاء الصيف هناك، فبالنسبة ليسرا زيارة القاهرة كانت بمثابة "العقاب" بسبب استمتاعها بالحياة في المدينة الساحلية وتفضيلها على العاصمة الصاخبة. وتتذكر يسرا تلك المدينة الساحرة ذات الشواطئ الخلابة التي دائما ما كانت مكتظة بالسائحين المصريين والأجانب، الذين يرتادون العاصمة السيناوية للاستمتاع بالبحر، وللعلاج، ولشراء المنتجات البدوية من زيت الزيتون وتوابل وبالطبع الملابس المطرزة.

وكانت يسرا في حوالي العاشرة من عمرها عندما اصطحبتها والدتها لسوق للملابس البدوية للمرة الأولى. تتذكر يسرا جيدا أول وشاح بدوي أهدي لها، وتحتفظ به حتى اليوم. وتتذكر يسرا "كنت صغيرة للغاية وعندما التحفت ذلك الشال كان يغطي جسمي كله".

عاشت يسرا وأهلها في العريش حتى عام ٢٠١٣، لكن حياتهم أصبحت أكثر اضطرابا منذ اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني عام ٢٠١١، فأدت التظاهرات العارمة التي تلاها مواجهات دامية مع قوات الأمن إلى انسحاب قوات الشرطة من أنحاء مختلفة، من ضمنها شمال سيناء.

بدأت الهجمات المسلحة في شمال سيناء باستهداف خط الغاز الذي ينقل الغاز إلى الأردن وإسرائيل، وسرعان ما تطورت لتشهد اعتداءات على الحدود الإسرائيلية، وفي ٢٠١٣، وبالتزامن مع رحيل يسرا من العريش، بدأت مجموعة "أنصار بيت المقدس" المسلحة في اعلان مسؤوليتها عن هجمات تستهدف قوات الأمن المصرية في أماكن مختلفة في الدولة، ولكنها كانت متمركزة في شمال سيناء.

احتد القتال بين الطرفين وسرعان ما أعلنت السلطات المصرية "الحرب على الإرهاب" بعد تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في 2014.

في أكتوبر/تشرين الأول 2014، استهدفت جماعة أنصار بيت المقدس كمين كرم القواديس الأمني في شمال سيناء، مما أدى إلى مقتل عشرات رجال الأمن و مهد الطريق للجماعة لمبايعة قائد تنظيم الدولة الإسلامية.  وأعلنت حالة الطوارئ وحظر التجوال الليلي في المحافظة مند ذلك الوقت وحتى الان، مما جعل رحلة يسرا إلى المحافظة أشبه بالمهمة المستحيلة، فعندما قررت يسرا أن تذهب إلى العريش لتطلق مشروعها في أبريل/نيسان 2017 بالاتفاق مع مجموعة من السيدات السيناويات، استغرقتها الرحلة قرابة 13 ساعة، واضطرت في بعض الأوقات أن تلجأ للركوب مع غرباء بسبب نقص وسائل المواصلات.

"الكتاب الأسطوري"

رغم مشقة الرحلة، نجحت يسرا في إطلاق مشروع للملابس البدوية المطرزة، وبدأت في التعاون مع نساء شمال سيناء بمعدل مرتين خلال الشهر الواحد من أجل استمرارية الإنتاج. وتعمل يسرا مباشرة مع أربع نساء من شمال سيناء، وهن بدورهن يعملن مع بدويات من قرى صغيرة في رفح، والشيخ زويد، وبئر العبد، فيسرا توفر للنساء الأقمشة، و تترك لهن مهمة تطريزها، معتمدات على "الكتاب البدوي للتطريز الذي يحتوي على كافة الاشكال البدوية"، وأحياناً تترك لهن حرية إبداع تصميم ما.

وتحكي يسرا عن ذلك الكتاب "الأسطوري" الذي من المفترض أن يحتوي على كافة أشكال التطريز البدوية، رغم أنها تعترف أنها لم تطلع عليه قط، وتجزم أيضا ان معظم السيدات البدويات يتوارثنه بالسماع. ويستغرق تطريز قطعة واحدة في بعض الأحيان نحو 60 يوما، وقد تحتاج لعمل يدوي من خمس أو ست نساء.

وتحاول يسرا أن تحافظ على الطابع البدوي للملابس التي تصمم، فهي لا تحبذ التصميمات "الحديثة" على حد قولها.  ومع ذلك، فإنها تضع تلك التصميمات السيناوية على أنواع مختلفة من الملابس، مثل السترات البدوية، والأوشحة والأثواب. وتريد يسرا نشر الملابس البدوية في المدن فهي تعتقد أن "هذه الملابس ليست للصحراء فقط..

وتخبرني يسرا كيف تمضي البدويات في القرى المجاورة للعريش يومهن، يتوزع النهار بين الاهتمام بالأغنام وصنع الألبان وتحضير الخبز، ويكرسن أمسياتهن للتطريز. وكانت للتوترات الأمنية تأثير ملحوظ على السيدات اللاتي يعملن مع يسرا، فكثير منهن تم تهجيره لإخلاء المنطقة الحدودية في رفح والعريش والشيخ زويد، حيث تعمل السلطات المصرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014 على إنشاء منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، في إطار سعيها للقضاء على المسلحين في هذه المنطقة ومنع التهريب فيها.

كما كان للهجوم الذي شنته جماعات مسلحة على مسجد الروضة في مدينة بئر العبد بالعريش نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص، تأثير سلبي على حياة من يعملن مع يسرا، حيث فقدت نساء أزواجهن وأثر ذلك بشكل مباشر على وضعهن الاقتصادي، خاصة مع غياب مبدأ التسجيل الرسمي للزواج وسط بدو شمال سيناء والذي بدوره جعل مهمة استخراج أوراق معاشاتهن أكثر صعوبة.

وتحكي يسرا عن رغبتها الشديدة في الوقوف إلى جانب هؤلاء النساء لتخطي الظروف الصعبة التي تفرضها عليهن الحياة من خلال مشروعها، وتحلم بأن يساعد الدخل المادي الذي يحصلن عليه لإعادة بناء منازلهن التي هدمت بسبب القتال عندما يعود عليها المشروع بالربح المادي ويتحسن الوضع السياسي في المحافظة، كما ترغب في الحفاظ على تلك العادة العريقة.

ومنذ بداية مشروعها، تمنع الظروف الأمنية يسرا من السفر إلى العريش لمباشرة عملها، فتضطر أن تلجأ لأصدقائها من سكان شمال سيناء، والذين يسمح لهم بالانتقال من وإلى المحافظة، ليقوموا بنقل البضائع بينها وبين النساء السيناويات.  كما تواجه صعوبة في التواصل مع النساء فالسلطات كثيرا ما تقطع الاتصالات في مناطق من شمال سيناء، وتقول إن ذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من التواصل وتسهيل استهدافها.

وبدأت القوات الأمنية المصرية عملية جديدة "ضد الإرهاب" في شباط/فبراير الماضي، الأمر الذي عرقل الحركة من وإلى المحافظة وبالتالي أصيب مشروع يسرا بالشلل، ولكن في تموز/يوليو الحالي سمحت السلطات للمواطنين بالسفر ثلاثة أيام من كل أسبوع بدون تنسيق مسبق. وتتمنى يسرا أن يدرك من يشترون تلك الملابس التقليدية قيمتها وتقول "إن شراء الملابس البدوية المصنوعة يدويا بمثابة شراء كنز."

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء شمال سيناء يحافظن على عاداتهن الأصيلة بتطريز الثياب بألوان زاهية نساء شمال سيناء يحافظن على عاداتهن الأصيلة بتطريز الثياب بألوان زاهية



GMT 05:37 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا عبد الرحمن تضع لمسات فريدة على إكسسوار لكارتون "سالي"

GMT 11:10 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

قشور جوز الهند تتحول إلى تحف فنية بتوقيع فنان سوري

GMT 09:58 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

غادة إبراهيم تصمم "بكيزة وزغلول" من الفوم

GMT 12:59 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أردني يبدع في تشكيل أعمال فنية من بذور الزيتون

GMT 14:15 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلوجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"

GMT 15:38 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

إثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح
لايف ستايلإثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح

GMT 15:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

أساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري
لايف ستايلأساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري

GMT 18:58 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 12:19 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 21:40 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على الطريقة الصحيحة لغسل الملابس الصوفية

GMT 21:45 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعرف علي أهم طريقة لعلاج عين السمكة

GMT 09:52 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

راغب علامة يعطي فرصة لـ دعاء لحياوي في "ذا فويس"

GMT 06:14 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

جينا كولمان في إطلالة باللونين الأرغواني والأسود

GMT 01:59 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

توقعات بالوصول إلى ابتكارات مميزة وصديقة للبيئة في 2017

GMT 13:56 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان ينتهى من البروفات النهائية لأقوى حفلة فى دبى

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية تعاكس توجهاتك

GMT 12:27 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

طرق مبتكرة لتنظيف مفارش السرير بشكل مستمر

GMT 12:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"داكوتا جونسون" نجمة هوليود التي لا تشعر بالخجل

GMT 07:52 2018 السبت ,14 إبريل / نيسان

وحيدة أمي وأخاف تركها

GMT 11:46 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلامية إيمان نبيل تعلن عن خوضها تجربة الشعر الفصيح
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle