arablifestyle
آخر تحديث GMT 17:31:55
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 17:31:55
لايف ستايل

الرئيسية

مع زيادة عدد الأطفال الذكور دون الخامسة عن الإناث

تحريم العمليات الطبية لتحديد جنس الجنين في الأردن

لايف ستايل

لايف ستايلتحريم العمليات الطبية لتحديد جنس الجنين في الأردن

تحديد جنس الجنين
عمان - ايمان يوسف

كشفت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015 على أن نسبة الجنس عند الولادة هي بحدود 105 ذكر مقابل 100 أنثى، وأن عدد الأطفال الذكور دون الخامسة من العمر يفوق عدد الطفلات الإناث من نفس الفئة العمرية بنسبة 5%.

وتشير جمعية حقوقية أردنية إلى أنه وبالرغم من أن نسبة الذكور إلى الإناث من الأردنيين ضمن المعدلات الطبيعية وهي 103.2، إلا أن ما يثير المخاوف أن هذه النسبة تأخذ بالارتفاع في الفئات العمرية من 10-24 عامًا، فهي106.1 في الفئة العمرية 10-14 عامًا، و 106.7 في الفئة العمرية من 15-19 عامًا، و 108 في الفئة العمرية من 20-24 عامًا. وهذا مؤشر على بداية تأثير تحديد الجنس قبل الولادة على ارتفاع نسبة الذكور كما يؤدى إلى تناقص عدد الإناث، مما ينذر بمشكلات ديموغرافية مستقبلية تخل بالتوازن الطبيعي بين الجنسين.

ولا زال مشروع قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب لعام2009 يراوح مكانه، وقد نشرت مسودته على موقع ديوان الرأي والتشريع برئاسة الوزراء بتاريخ 24/1/2010، على الرغم من الانتشار الواسع لمراكز العقم والإخصاب في الأردن والتي يقدر عددها بحوالي 22 مركزًا منها 13 مركزًا، تمتلك الأجهزة القادرة على تحديد جنس المولود، والتي تشهد إقبالًا كبيرًا من قبل الأردنيين والأردنيات والعرب للاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد النساء المتزوجات على الحمل واللاتي يعانين هن أو أزواجهن من مشاكل ذات علاقة بالموضوع.

ومن ضمن التعريفات الواردة في مشروع القانون خاصة التعريف المتعلق بانتقاء الجنس، حيث عرفه المشروع بأنه :" تحديد جنس الجنين باستخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب الخاصة بفصل الجين الأنثوي عن الذكري للأجنة قبل زراعتها بالتجويف الرحمي"، كما حظر مشروع القانون استخدام تلك التقنيات في تحديد جنس الجنين، حيث نصت الفقرة (أ) من المادة (10) على أنه :"يحظر استخدام التقنيات الطبية المساعدة في انتقاء الجنس ويستثنى من الحظر الأسباب التي تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بجنس الجنسن".

ورتب مشروع القانون عقوبة لمن يخالف هذا النص بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة مالية لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار (المادة 19/ب)، هذا وكان مجلس الإفتاء الأردني وبقراره رقم (120)(5/2008) والصادر بتاريخ10/7/2008 قد حرَم هذا النوع من العمليات التي تحدد جنس الجنين، فجاء بمعرض تعليقه على مسودة مشروع القانون الأولى لعام 2007:" يرى المجلس شطب البند الأول والثاني من الفقرة (ب) والتي تنص على جواز تحديد جنس الجنين في حالة وجود مواليد من ذات الجنس يزيد عددهم عن ثلاثة أطفال، لأن الأصل في المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره، والرضا بما يرزقه الله من ولد، ذكرًا كان أو أنثى، ولما فيه من المحاذير الشرعية كفتح الباب أمام العبث العلمي بالإنسان، واختلال التوازن بين الجنسين، والتعرض لاختلاط الأنساب، وكشف العورات، ولا بأس من الإبقاء على البند الثالث من الفقرة (ب) الذي ينص على (لأسباب طبية تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بجنس المولود) لأن هذا من العلاج المباح شرعًا".

عالميًا هنالك 1.5 مليون أنثى حول العالم هن ضحايا لتحديد جنس الجنين سنويًا، هذا ما أشار إليه تقرير صدر في شهر أيلول 2012 عن مكتب الإحصاء السكاني (PRB) ومقره واشنطن . فالتقدم التكنولوجي في المجال الطبي الذي يتيح إمكانية تحديد جنس المولود قبل الولادة إضافة إلى تدني كلفة هذه التكنولوجيا وتوفرها في معظم دول العالم، والتوجه نحو أسر قليلة العدد لا يتجاوز عدد أفرادها ثلاثة أو أربعة أشخاص لأسباب مختلفة ومتعددة، إضافة إلى التقاليد والعادات التي ترسخ التمييز ضد الإناث من خلال تفضيل المواليد الذكور، كلها تشكل عوامل مترابطة تؤدي إلى تزايد عدد الإناث ضحايا تحديد جنس المولود، وتؤدي على المدى الطويل إلى إخلال في التركيبة السكانية للمجتمعات مما يرتب آثارًا لا يمكن تداركها إذا لم يتنبه العالم إلى خطورة ذلك.

وفي الوقت الذي لا تكون فيه معارضة قوية بين الأسر لعدم وجود إناث إذا كان هنالك ذكور، إلا أن هذه المعارضة تتسع لتصل إلى درجة تحديد الجنس في حال عدم وجود ذكور أو كانت الولادات الأولى هي من الإناث، في حين لا تكترث الأسر بمسألة تحديد جنس المولود ليكون أنثى في حال وجود ذكور في الأسرة الواحدة وعدم وجود إناث.

وتؤكد جمعية المعهد الدولي لتضامن النساء "تضامن" على أن ذلك كله يعد انتهاكا لحقوق النساء التي أقرتها الاتفاقيات الدولية كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وترسيخًا للتمييز وعدم المساواة بين الجنسين، كما وأنه يتعارض مع ما اعتمدته 184 دولة بما فيها الأردن خلال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية عام 1994 والذي عرّف الحقوق الإنجابية وأعطى الحق للأفراد رجالًا ونساء في تحديد اختياراتهم الإنجابية بحرية ولكن دون تمييز.

وتطالب "تضامن" الجهات الحكومية ومجلس النواب بشكل خاص باعتبار مشروع القانون ذات أولوية، مع التأكيد على ضرورة التوسع في جمع المعلومات حول معدلات الولادة فيما بين الذكور والإناث من قبل الجهات الحكومية وبشكل تفصيلي وإتاحتها لوضع إستراتيجيات على المستوى الوطني للحد من ظاهرة التمييز بين الجنسين التي تحدد جنس المولود قبل الولادة، ودراسة أسباب ارتفاع هذه النسبة بين من تقل أعمارهم عن 24 عامًا للعمل على الحد من الظاهرة ومعالجة الأسباب الكامنة وراءها قبل أن يستفحل الأمر ولا تكون الوقاية منه أو تداركه ممكنًا.

كما وتطالب "تضامن" وزارة الصحة ونقابة الأطباء بضرورة تكثيف الرقابة وتنظيم العمل بمراكز العقم والإخصاب لضمان الاستخدام الأمثل والضروري لتقنيات الطب الحديثة التي تحدد جنس المولود قبل الولادة وعدم التوسع في استخدامها ضمانًا لعدم التمييز بين الجنسين وأن يكون ذلك الاستخدام مراعيًا للنسب العالمية الطبيعية للولادات ودون إخلال بالتوازن السكاني في المجتمعات، وتؤكد على أن تحديد جنس الجنين قبل الولادة والإهمال والإنكار بعد الولادة للإناث يشكلان عقبة جديدة وجدية أمام مساعي تحقيق المساواة بين الجنسين، ونواة لزعزعة التوازن السكاني للمجتمع على المدى الطويل.

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحريم العمليات الطبية لتحديد جنس الجنين في الأردن تحريم العمليات الطبية لتحديد جنس الجنين في الأردن



GMT 14:15 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلوجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلهاني شاكر يؤكد أن نقابة الموسيقيين على شفا الإفلاس

GMT 15:38 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

إثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح
لايف ستايلإثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح

GMT 15:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

أساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري
لايف ستايلأساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري

GMT 07:25 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تكشف عن شخصيتها في مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 15:39 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تغييرات جذرية على شكل نجمة ستار أكاديمي رحمة رياض

GMT 10:03 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:43 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح بسيطة لتغيير ديكور غرف النوم الصغيرة في منزلك

GMT 15:54 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

رانيا يوسف تُهنئ غادة عادل بعيد ميلادها الـ "44"

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

الأم الحقيقية لابنة أنجلينا جولي بالتبني تطلب التحدّث معها

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أفكار عملية لديكورات جذابة من الخشب في منزلك

GMT 00:46 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نيكول سابا ترتدي أغلى فستان زفاف في ديفيليه هاني البحيري

GMT 16:09 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

منة عرفة بأنوثة مفرطة في أحدث جلسة تصوير

GMT 11:38 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

صورة تجمع كندة علوش وعمرو يوسف وابنتهما حياة

GMT 13:16 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

عائشة بن أحمد تخطف الأنظار عبر انستجرام

GMT 05:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

نشاطات واعدة تسيطر عليك خلال الشهر
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle