
منذ ظهورها الأول على الشاشة، رسخت الفنانة نيللي كريم حضورها بوصفها واحدة من أكثر نجمات جيلها قدرة على التنقل بين المناطق النفسية المعقدة والشخصيات المتناقضة. لم تكتف بالبطولة المطلقة، بل جعلت من كل دور مساحة لاختبار جديد، سواء في الدراما الاجتماعية الثقيلة أو الأعمال ذات الحس الإنساني الرقيق، أو حتى الأدوار التي تلامس الهشاشة الداخلية للمرأة المعاصرة.
ومع كل موسم رمضاني، تبدو اختياراتها محسوبة، تميل إلى النصوص التي تطرح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات، وتفتح نوافذ للنقاش حول قضايا حساسة دون الوقوع في المباشرة أو الوعظ.
وفي موسم رمضان الحالي، تعود نيللي كريم إلى الشاشة عبر مسلسل "على قد الحب"، وهو عمل يزاوج بين الرومانسية والتحليل النفسي والطرح الاجتماعي، في توليفة درامية تراهن على الاشتباك مع مشاعر المشاهد لا على الإثارة السطحية. المسلسل، الذي يشارك في بطولته الفنان شريف سلامة وعدد من النجوم، يقدم حكاية تتقاطع فيها مصائر شخصيات متعددة، لكل منها جرحها الخاص وحقيقتها المؤجلة.
ومن خلال شخصية "مريم"، تدخل نيللي كريم منطقة إنسانية شائكة، تضع الحب في مواجهة الخوف، والذاكرة في مواجهة الحاضر، وتطرح سؤالاً محورياً: هل يمكن للحب أن يكون مبرراً لكل شيء؟ وفي حوارها ، تتحدث نيللي عن تفاصيل المسلسل وسر انجذابها له، وكيف استعدت للدور وكواليس العمل مع الفنان شريف سلامة والتعاون الثالث بينهما، وكيف تختار أعمالها الفنية، وأي المعايير التي تحكم اختياراتها، كما تحدثت نيللي عن المنافسة في موسم رمضان.
منذ الصفحات الأولى شعرت أن النص لا يقدم حكاية عاطفية تقليدية، بل ينسج أكثر من مسار درامي يتكامل ليكون صورة أوسع عن العلاقات الإنسانية. هناك خط نفسي عميق، وخط اجتماعي واضح، ومسار رومانسي لا يسير في الاتجاه المتوقع. هذا التداخل هو ما شدني، لأن كل شخصية لها عالمها وأزمتها، والمشاهد سيجد نفسه قريباً من أكثر من طرف لذلك أحببت العمل وانجذبت له.
مريم ليست شخصية يمكن تلخيصها في جملة واحدة. هي امرأة تحمل بداخلها آثار تجارب قديمة، وصدمات لم تحل بالكامل، وهذا ينعكس على قراراتها وطريقة تفاعلها مع من حولها. الصعوبة لم تكن في الأداء بقدر ما كانت في الحفاظ على صدق التحول النفسي عبر الحلقات. كان علي أن أوازن بين هشاشتها وقوتها، بين ضعفها الظاهر وصلابتها الداخلية، شخصية مريم مختلفة عما قدمته من قبل.
أبحث أولاً عن نص يحمل فكرة حقيقية وقادر على أن يضيف لي كممثلة. القصة هي الأساس، وإذا لم أشعر بأنها تمثل تحدياً جديداً لي فلن أتحمس لها. التنوع بالنسبة لي ضرورة، لأن التكرار يقتل الشغف، لذلك لا أحب التكرار وهذا العمل مختلف تماماً.
المسلسل شدني لأنه لا يكتفي بخط درامي واحد، بل يجمع بين النفسي والرومانسي والاجتماعي في سياق واحد. كل شخصية لها مسار مستقل، ومع ذلك تتشابك المصائر بشكل يخدم الفكرة الكبرى. شعرت أنني أمام عمل متكامل وليس مجرد قصة عاطفية تقليدية.
هو يذكرنا بأن ما نراه على السطح لا يعكس بالضرورة ما يدور في الداخل. أحياناً يكون السلوك القاسي أو القرار المفاجئ امتداداً لألم قديم. هذه الفكرة حاضرة بقوة في تطور الأحداث.
*كيف استعددت للدور؟
أحرص دائماً على دراسة الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، ماضيها، ما تفكر به، التفاصيل الصغيرة هي التي تمنح الدور مصداقية. كما أن النقاش المستمر مع المخرج وفريق العمل ساعدني كثيراً في تثبيت ملامح مريم.
*يتجدد تعاونك مع شريف سلامة.. ماذا يميز هذه التجربة؟
هذا ثالث لقاء بيننا بعد تجارب سابقة ناجحة. مع الوقت يتكون تفاهم خاص أمام الكاميرا، وهو ما يمنح المشاهد إحساساً بالصدق. شريف ممثل مجتهد ويبحث دائماً عن الجديد في أدواره وهناك ارتياح كبير بيننا في العمل.
*كيف ترين المنافسة في الموسم الرمضاني الحالي؟
أراها صحية جداً. تنوع الأعمال يمنح الجمهور فرصة للاختيار، ويحفزنا جميعاً على تقديم أفضل ما لدينا. في النهاية، المشاهد هو المستفيد.
قد يهمك أيضًا :
شريف سلامة يساند نيللي كريم في أزمتها بـ"على قد الحب"
رمضان 2026 يشهد عرض مسلسل "على قد الحب" بطولة نيللي كريم وشريف سلامة
GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية "من قلبي"GMT 06:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح في مناعة تجربة مؤثرةGMT 08:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي في إعلان رمضانيGMT 08:23 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير
درة تكشف أن دورها في إثبات نسب يمثل تحديًا في مسيرتها الفنيةGMT 07:38 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته المهنية Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©
Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميالحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©
أرسل تعليقك