arablifestyle
آخر تحديث GMT 20:50:56
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 20:50:56
لايف ستايل

الرئيسية

شهد مستوى عال من الضخامة والرقي والاجتهاد

مارسيل خليفة في حفل افتتاح "مهرجانات بعلبك" يُحلّق حتى الذرى

لايف ستايل

لايف ستايلمارسيل خليفة في حفل افتتاح "مهرجانات بعلبك" يُحلّق حتى الذرى

الفنان اللبناني مارسيل خليفة
بيروت - لايف ستايل

تفوق الفنان مارسيل خليفة على نفسه، وهو يفتتح "مهرجانات بعلبك الدولية" مساء الجمعة الماضي؛ فكان السؤال الذي يتردد قبل الحفل، ويتكتم عليه مارسيل نفسه، إن كان ثمة مفاجأة يخبئها لجمهوره، فإذا بها مفاجآت بالجملة؛ ليس مبالغة القول، أنه مرت سنوات قبل أن تشهد بعلبك حفلًا موسيقيًا لبنانيًا على هذا المستوى من الضخامة والرقي والاجتهاد.

وخصَّ مارسيل جمهوره، بليلة من المتعة الخالصة؛ في أول حفل له في القلعة الرومانية المهابة، بعد أن كان حفله السابق ضمن المهرجانات عام 2013 قد نقل إلى بيروت تحت وطأة الوضع الأمني الصعب في البقاع.

وجاء مارسيل خليفة هذه المرة ليقدم حفلًا للتاريخ، يليق بالأعمدة المهابة والقلعة الشاهقة وتتناسب وروح المكان الضاجّ بعبق الآلهة، الأوركسترا الوطنية الفيلهارمونية ازدحم بموسيقييها الثمانين المسرح بقيادة البديع لبنان بعلبكي، خلفهم وقفت جوقة جامعة سيدة اللويزة التي ضمت ما يقارب 70 منشدًا، وكالعادة تقدمهم جميعًا مارسيل متأبطًا عوده ملتحفًا بوشاحه الذي كان أبيض هذه المرة.

وكررها خلال الحفل وهو يخاطب جمهوره، "ما نقدمه الليلة استغرق وقتًا طويلًا، وعملًا ليس بقليل، ليس سهلًا أن تكتب لبعلبك". لكن النتائج جاءت على قدر التعب.

اقرا ايضاً:

سميرة سعيد تعتذر من فيروز في "مهرجانات بعلبك"

وجاءت الفاتحة كما الخاتمة، مقطوعة موسيقية وضعها خصيصًا لبعلبك، مطلع في جماليته كان يؤشّر إلى أن المقبل يستحق الإصغاء بتمعن. قصيدة محمود درويش التي صارت شهيرة بعد أن مسّها عود خليفة كانت التالية "فكّر بغيرك وانت تعد فطورك ولا تنس قوت الحمام. فكّر بغيرك وانت تخوض حروبك، لا تنس من يطلبون السلام". ثم طلب من جمهوره أن يردد وراءه تلك الكلمات التي غناها كثر ومنهم سيد إمام "يما مويل الهوى يما مويليا. ضرب الخناجر ولا حكم النذل فيّا". قائلًا للشخصيات الجالسة في الصفوف الأمامية. حضرات الوزراء والنواب غنوا معنا. معلقًا بعد مشاركتهم "شفتوا صار الوضع أحسن".

لكن الحفل بعد ذلك بدأ يأخذ منحى موسيقيًا تصاعديًا مع مقطوعة أطلق عليها اسم "صلاة موسيقى الليل" وضعها خصيصًا لتلك القامات التي مرت في بعلبك، ذكر منهم زكي ناصيف، عاصي ومنصور الرحباني وتوفيق الباشا، صباح، نصري شمس الدين، "وكل الذين مروا من هنا" قال مارسيل مفسرًا "عملنا موسيقى تليق ببعلبك، تطلبت شغلًا، وما عملناها بيومين". موسيقى أوركسترالية تقتبس بعضًا من أغنية حنة يا حنة". فالفنان بدأ ينكه موسيقاه بالطعم الكلاسيكي الغربي متأثرًا بالأوركسترات العالمية الكبيرة التي عمل معها في السنوات الأخيرة، لكنه يحافظ على روحه الشرقية، في مزج لذيذ وحيوي، تنفخ فيه الحيوية أصوات منشدي الكورال بين الحين والآخر.

وبين القديم الذي نسف الفنان بعضه بتوزيع جديد، لا يفقده رونقه ولا يدخلنا في غربة، كما كان يحدث أحيانًا، والجديد الذي لحنه للمناسبة، والعتيق الذي أراد أن يبقى كما هو، والمقطوعات الموسيقية الساحرة التي وضعها خصيصًا لهذا الحفل الذي أراده نقطة تحول في مساره الطويل، قدم مارسيل خليفة خلطة أراد منها أن يتوثب دون أن يقطع مع الماضي، أن يجدد من غير أن يغضب جمهوره المتشدد أحيانًا اتجاه ريبرتوار لا يريده أن يتغير أو يتبدل؛ فكانت خيارات الحفل مدهشة بالنسبة للبعض، ومخيبة بالنسبة لبعض قليل لا يرى في الموسيقى أولويته، بل يريد مارسيل "أحن إلى خبز أمي" و"ريتا" والبندقية، التي يحال أن يمر حفل من دونها، و"منتصب القامة أمشي".

وهو لم يحرم جمهوره منها، لكن البعض كان يفضل المزيد منها. لكن حسنًا فعل مارسيل أن أراد حفله لكل الأذواق، وأحب أن يقدم لجمهوره فنه بوجوهه المختلفة. وقبل أن يقدم الكورال أغنية من كلمات الشاعر حبيب يونس "اكتبني قصيدة" وصفها مارسيل بأنها "من النوع الشعبي، ونحن لنا وجوه مختلفة".

وتواصلت المقطوعات الموسيقية الموزعة بمهارة حاذقة ممهورة بتحايا لكبار بعلبك بينهم عبد الحليم كركلا (مؤسس فرقة كركلا) الذي كان حاضرًا بعباءته البعلبكية في الصفوف الأولى. وروى مارسيل أنه وفي بداياته وكان لا يزال تلميذًا في الكونسرفتوار الوطني، جاء عبد الحليم كركلا باحثًا عن شبان موهوبين يكتبون له موسيقى لعمل جديد كان يحضر له. "اقترب مني وقال لي سأمنحك أسبوعًا لتضع مقطوعة من ثلاث دقائق. فذهبت إلى عمشيت ووضعتها في ذات الليلة، وعدت، وحين سمعها منحني أربعين دقيقة، وكانت (رقصة العروس)". عزفها مارسيل بتوزيع جديد ومتوثب. ذكر أنه صادف أن الحفل كان يوم 12 أبريل (نيسان) 75 مع اندلاع الحرب الأهلية اللعينة وفي اليوم الثاني، أصيب باص الفرقة واستقرت رصاصة في ظهر الراقصة أميرة ماجد التي شلت وكانت أولى ضحايا الحرب. كما كانت تحية إلى الشاعر البعلبكي طلال حيدر الحاضر أيضًا الذي روى قصة لقائه الأول معه في باريس بفضل محمود درويش، حيث بدأت بعد ذلك رحلة من التعاون الخصب بين الطرفين، واصفًا إياه بـ"شاعر مجنون يشبه آلهة بعلبك"، مؤديًا قصيدته الشهيرة "بغيبتك نزل الشتي قومي طلعي عالبال".

وجاء من الجديد والجميل قصيدة لصلاح جاهين أداها الكورال بعنوان "عصفورة عايزة تطير"، لحنها له مارسيل بعد أن قدمت له أخت الشاعر ديوانه، وأحب أن يسمعها اللحن منذ شهر، لكنه اكتشف أنها توفيت؛ وربما أن الذروة في هذا الحفل كانت مع "روكييم بيروت" التي بدأها رامي خليفة. وهي موسيقى جنائزية تسمع فيها صوت الخراب والحزن والموت لكنها تنقلب إلى موسيقى تصويرية مذهلة، تختلط فيها إيقاعات الفرح بمشاهد الانطلاق السريع صوب مكان ما ثم التوقف المفاجئ. حقًا إنها درة الحفل بكل ما امتزجت به من حالات تخلط بين الجنون والهدوء، الفرح والحزن، السرعة والبطء، ثم إحساسك أنك تواكب شخصًا يهرع نحو حتفه أو الخلاص، ولا يمكن أن تميز إلى اين يتجه. صوت رامي خليفة الذي واكب الجزء الجنائزي شكل إضافة مهمة، وهو غالبًا ما يكتفي بتجويد آلة البيانو التي يعشقها، ونادرًا ما يكون صوته جزءًا من المقطوعات؛ هكذا بات لبعلبك موسيقاها التي تفخر بها، ولبيروت موسيقى تحمل اسمها وتشبهها في مزاجها.

وانتفض مارسيل خليفة قبل أن ينتهي الحفل الذي دام ساعتين متواصلتين دون استراحة. وقف هذه المرة وأدى من دون عوده أغنية "أحمد الزعتر" التي لا يحب تفويت حفل من دونها، ومن بين ما أداه "نشيد الجسر" لخليل حاوي الذي كان له تحية أيضًا وهو "الشاعر الذي أطلق رصاصة على رأسه بمجرد أن رأى أول جندي إسرائيلي في بيروت عام 1982. ولم يحتمل المشهد" قال مارسيل خليفة.

وشكر خليفة آلاف الزاحفين إلى بعلبك من كل المناطق اللبنانية، والمايسترو الذي كان لشراكته معه، فعل السحر، في حفل بني على فكرة أن بعلبك لا يليق بها التكرار وإنما الخلق والابتكار. "طلبوا مني نشيدًا جديدًا لبعلبك فقدمنا عشرة أناشيد جديدة"، ختم فنان الثورة والإنسانية والتجديد.

قد يهمك ايضاً

: اختيار النجمة سميرة سعيد لتحيي حفلة ختام مهرجانات بعلبك الدولية

مارسيل خليفة ونجله يشعلان الليلة الأخيرة من "مهرجان بيت مسك الصيفيّ"

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مارسيل خليفة في حفل افتتاح مهرجانات بعلبك يُحلّق حتى الذرى مارسيل خليفة في حفل افتتاح مهرجانات بعلبك يُحلّق حتى الذرى



GMT 16:26 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

عروس تطلب الطلاق بعد ساعات من "ليلة الزفاف"
لايف ستايلعروس تطلب الطلاق بعد ساعات من "ليلة الزفاف"

GMT 15:43 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

تعرف على فوائد الزنجبيل للصحة الجنسية للرجل
لايف ستايلتعرف على فوائد الزنجبيل للصحة الجنسية للرجل

GMT 19:48 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

اطلالات تزيدك طولاً من سارة الدهيم
لايف ستايلاطلالات تزيدك طولاً من سارة الدهيم

GMT 10:40 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

"فيروز 2019" تُبهِر مُشاهدي مُسلسل "قمر هادي"

GMT 07:25 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تكشف عن شخصيتها في مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 15:01 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

كندة علوش تحذر من الفتنة في قضية نانسي عجرم

GMT 15:50 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أبرز وأهم فوائد حبة البركة

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط جميع عضلات الجسم

GMT 06:12 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

بدر تكشف عن تفاصيل شخصيتها في مسلسل "الفتوة"

GMT 09:54 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

جنات تطرح تتر مسلسل بخط الإيد بالإشتراك مع وليد سعد

GMT 19:12 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المهندس سيف أبو النجا يحضر جنازة الإعلامي حمدي قنديل

GMT 07:39 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

كمال أبو رية رجل أعمال شرير وفاسد في"بركة"

GMT 15:38 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

نجمة ستار أكاديمي سارة فرح تثير الجدل على مواقع التواصل

GMT 11:36 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

دي كابريو يعود إلى حبيبته التي تصغره بـ 17 سنة

GMT 11:10 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

متعة التزلج على الأمواج في ياس ووتروورلد أبو ظبي

GMT 05:46 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

قمر في إطلالة مثيرة في كليب  kiss my lips
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle