arablifestyle
آخر تحديث GMT 01:36:33
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 01:36:33
لايف ستايل

الرئيسية

منها الضاحية الجنوبية في بيروت وحي السلم

إختلاف الحياة في لبنان بين مناطق الفوضى وأخرى هادئة

لايف ستايل

لايف ستايلإختلاف الحياة في لبنان بين مناطق الفوضى وأخرى هادئة

الحياة في لبنان
بيروت - غنوة دريان

تختلفُ الحياة بين منطقةٍ وأخرى، في لبنان ، وقد تختلف بين شارع وآخر تمامًا، بين الفوضى التي تزعجُ العينَ والقلبَ معً والهدوءِ المريحِ فرقٌ شاسعٌ ، إلا أنَّ القلوبَ قد لا تختلف والأحلامُ، اعتقدُها لا تفرقُ بين الشوارعِ، تمرُّ ليلًا أو حتى في اليقظة دونَ تمييز ، وقد يكونُ الفرقُ أنَّ الأحلامَ في الشوراعِ الضيقةِ وفي البيوتِ المتراصةِ بِعطف فوق بعضها لا تنامُ ولا تستريحُ.

لا يُخَيّلَنّ إليك حين دخولك الضاحية الجنوبية لبيروت أن تشهده من تنظيم في العمران وتناسق في المشهد كالذي تلحظه وسط العاصمة ، ذاك التنظيم يتلاشى شيئًا فشيئًا كلما ولجت عمق الضاحية أكثر.

حي السلم يرحب بك ، الحي الموسوم بالفوضى والحرمان والأزمات اللامتناهية هو صورة عن أماكن كثيرة ممتدة على طول الوطن ، عند تجوالك في الحي هنا تطالعك وجوه طبعَ الشقاءُ عليها بصمةً لا تزولُ إلا بِقدرةِ قادر.

أما الجدران هنا فتستندُ إلى بعضِها كأنَّ الواحدَ يَستمِعُ أنينَ وشكوى الآخر ، رقيقةٌ هذه الجدرانُ، لا تَحجُبُ عن سُكّانِها أصواتَ الخارِجِ ، وفي الخارجِ تَتناهى إلى أسماعِ المارةِ أحاديثُ البيوتِ ، أصواتُ شجارِ أهلِها ونجواهُم، أصواتُ نشراتِ الأخبار أو المسلسلاتِ التي تُتابِعُها "الصَّبايا" ، تَتطايَرُ تلك الحروفِ وتَلتحمُ معَ ذراتِ المَكان ، قد يفني أصحابُها وتبقى هي ، ومع الزمنِ تتكدَّسُ أكثر.

هذا وقتُ عودةِ الطُّلابِ مِن مَدارِسِهم ، تَزدَحِمُ شوارعُ المنطقةِ "البائسةِ" ، بالباصاتِ المترعَةِ بالأولاد ، عدا عَن العائدينَ مِنهم سيرًا على الأقدام ، هذا الوقتُ بالتحديد بَطيءُ الوتيرة ، لو اتيحَ للطُّرقاتِ أن تُطوي حتى يصِلَ هؤلاءِ إلى منازلهم سريعًا ويضعوا عن كواهلِهم حقائبَهم المثقلةَ بالكتبِ وقلوبَهم المثقلةَ أيضًا على صِغَرِها، فيحظوا بِقِسطٍ من الأمل.

على تلكَ الشُّرفةِ الصغيرةِ والمُطلّةِ على الزُّقاق، اجتمعَ ثلاثةٌ يَحتسونَ القهوةَ، شرابَهم المُفضَّل ، يتناولونّ في حديثِهم شجونَ أيامِهم وأمنياتهم ، أخالُ الحلمَ جليسَهُم الرابع ، ماذا لو كانتِ الشرفةُ أكثرَ اتساعًا ، ماذا لو كانت مطلةً على حديقةٍ تَفتَرِشُها الزُّهور المزركشةُ الألوان ، ليسَ من الضروري أن تكون تلك الحديقة المُتخيّلة كبيرة جدًا ، المهم أن يجد المرء ما يعينه على الاسترخاء بعد يوم منهك للغاية ، سعيًا في تأمين أدنى مستويات العيش الكريم.

الدراجات النارية، في هذا الحي النائي عن عين الدولة، تكاد تضاهي بعددها أنفاس البشر ، مرغمون هم على اقتنائها لتوفير تنقلاتهم بسبلٍ غير باهظة التكلفة.صخب السيارات وضجيج الحياة هنا لا يترك مجالًا لطيرٍ أن يُرى ، وماذا سيفعل طائر هنا في هذه الفوضى والتبعثر الكئيب ، فالطيور تهوى الهدوء ولا تتخذ من الشقاء مساكن لها ، قد يكون مسكنها في شارع آخر.

لى بعد أمتار من تلك الشرفة المكتظة بالأمنيات حفرة أشغال كبيرة ، منظرٌ لا يروق للمتلذذ بطعم القهوة بعد عناء ، عمال كثر حول الحفرة التي يبدو أن لا وقت أنسب لوضعها عثرة في طريق الناس أكثر من بداية العام الدراسي وفصل الأمطار ، هذه الحفرة التي تنبئ بمشروع عظيم الشأن في المنطقة ، تضيّق العيش أكثر مما هو ضيق وتزيد المشهد المتعب اختناقًا ، هي ليست "الجورة" الوحيدة. ثمة زميلات لها في "الشارع" الذي يبقى إسم "شارع" فضفاضًا عليه كثيرًا.

 على الرغم من أن هذا المشهد يجب أن يكون غير اعتيادي ، إلا أن أهالي حي السلم ألفوا تفاصيل تلك اللوحة التي رسمتها يد الحرمان والإهمال ،
فأنى للشقاء أن يترك هذه الوجوه والمشهد نفسه منذ أعوام خلت، بل يزيد تعقيدًا وبؤسًا ، وبالرغم من تلك اللوحة البائسة إلا أن هناك نسوة لا يمكن أن يستقبلوك بالابتسامة وفنجان الشاي وطبق الفول وحلويات صنعوها على طريقتهم وابتسامتهم تدل على إنهم أصبحوا في أله توأمة ، مع هذا العالم  الغريب وهذه اللوحة التي يملئها الكثير من البؤس والقليل من الأمل أن يتغير الحال من  حال إلى حال أفضل  .

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إختلاف الحياة في لبنان بين مناطق الفوضى وأخرى هادئة إختلاف الحياة في لبنان بين مناطق الفوضى وأخرى هادئة



لايف ستايلجيسي عبدو تظهر  بإطلالة صيفية جريئة على "إنستغرام"

GMT 04:47 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

سوزان نجم الدين تُهدي جائزتها لسورية ومصر
لايف ستايلسوزان نجم الدين تُهدي جائزتها لسورية ومصر

GMT 17:09 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

تعرفي على طرق تنسيق الجينز بأسلوب نانسي عجرم
لايف ستايلتعرفي على طرق تنسيق الجينز بأسلوب نانسي عجرم

GMT 07:37 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

محمود قابيل يعود للتلفزيون بـ"فاتحة خير" بعد غياب طويل

GMT 21:10 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مولود برج العقرب صديق مخلص ووفي رغم حبه للتملك

GMT 04:59 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

تفتتح السنة الجديدة بنشاطٍ وتفاعلٍ كبير مع الناس

GMT 15:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عارضة أزياء كندية تضطر لاقتلاع عينها نتيجة عملية وشم

GMT 05:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستمع إلى أغاني صينية أمام حيوان الباندا

GMT 19:41 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح أروى جودة لبطولة مسلسل " لآخر نفس"

GMT 22:14 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"MAD Solutions" تعرض 6 أفلام في مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 16:17 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

تستعيد القدرة و السيطرة من جديد

GMT 13:57 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

مجوهرات حجر "الأماتيست" الأكثر ثراء وفخامة هذا الموسم

GMT 06:54 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح ديكور لاختيار الألوان المناسبة في المطابخ الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني يطلب دعوات الجمهور بصورة مُثيرة

GMT 19:57 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

بناطيل "الكاروهات" الصيحة الأكثر شيوعاً لموضة شتاء 2018