arablifestyle
آخر تحديث GMT 07:48:13
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 07:48:13
لايف ستايل

الرئيسية

على الرغم مما تقوم به وزارة الثقافة من مساعدات

فنانون وممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والمرض والفقر

لايف ستايل

لايف ستايلفنانون وممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والمرض والفقر

الفنانون التونسيون بين ألم المرض ووجع الخصاصة
تونس - حياة الغانمي

يعيش عدد من الفنانين التونسيين من ممثلين ومغنين بين ألم المرض ووجع الخصاصة ، حالة اجتماعية متردية أمام غياب تام للتغطية الاجتماعية ، وهي وضعية يتحمل مسؤوليتها الفنان الذي يجد نفسه عند بلوغه سن التقاعد دون جراية ، وعادة ما يشتغل الممثل أوالمغني مرة في العام إما أن يشارك في مسلسل وحيد أو أن يحيي سهرة في مهرجان صيفي ليعيش باقي العام بما يجنيه من تلك الأعمال دون التفكير فيما يمكن أن يؤمن له العيش الكريم عند بلوغه سن التقاعد.

وهناك عددًا من الفنانين يعانون المرض والخصاصة معًا ، وهناك من يعجز حتى عن توفير حاجته من الدواء وهو ما حتم تدخل الدولة في أكثر من مرة للتكفل بعلاج هؤلاء. 
ومر عدد من الفنانين بهذه الوضعية على غرار عبدالمجيد الأكحل والفنان رضا القلعي الذي قضى أخر أيام حياته في فندق والممثل حسن الهرماس ومنية الورتاني وغيرهم كثيرون ، وصولًا إلى حسين المحنوش وعيسى حراث الذي تعرض منذ عامين تقريبًا لنزيف حاد ألزمه الفراش ولم يستطع توفير ثمن علاجه ، وبقى يعاني من المرض والاحتياج إلى حد اليوم فهو يشتغل مرة في العام ، وأحيانًا مرة في الثلاثة أعوام.

نفس الشيء تعاني منه الفنانة دلندة عبدو هذا الصوت الإذاعي والصورة التليفزيونية التي تربت عليها أجيال اليوم هي في صراع مع مرض ألزمها الفراش ، وإن كان كبرياؤها لم يسمح لها بالتوجه بنداء استغاثة إلى وزارة الثقافة ولزملائها لمساعدتها ، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على توفير دوائها كما أنها لم تجمع المال لأنها كانت تعيش بفنها وترى أنه من يعطي للفن لا ينتظر مقابلًا على حد تعبيرها ، وتعيض هذه الوضعية على وضعها دلندة عبدو منذ أعوام . 
أما الممثل عبد العزيز المحرزي فقد أنقذ نفسه على حد تعبيره بانخراطه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ 1969 باعتباره ينتمي إلى المسرح الوطني وهوما متعه بالتغطية الإجتماعية.

وقال المحرزي إن الموضوع شائك وفيه الكثير من الظلم ، خاصة للفنانين الذين ينتمون إلى الفرق ، وليس لديهم أي تغطية اجتماعية ، وقد استعملهم النظام ثم تخلى عنهم عندما انتهت الحاجة إليهم .

وأضاف المحرزي أنه عندما تم الإعلان عن قانون مهن الفنون الدرامية في الستينات ، وشمل فرقة مدينة تونس والمسرح الوطني فقط ليتمتع الفنانين المنخرطين في الفرقتين بالتغطية الاجتماعية ، في حين بقي الفنانون العرضيون مهمشين دون أي مخطط يحميهم .

وأشار المحرزي إلى أنه يحمل مسؤولية وضعية الفنان التونسي إلى الدولة بدرجة أولى لأنها لم تضع قانونًا للفنانين الذين لاينتمون إلى الفرق كإحداث تعاونية مثلًا ، من جهة أخرى يتحمل الفنان المسؤولية أيضًا بدرجة ثانية لأن أبناء القطاع لم يوحدوا موقفهم ولم يتضامنوا ، لذلك وصلوا إلى هذه الوضعيات ، وقد وصل البعض إلى حد المذلة والإهانة .

واعتبر المحرزي أن منحة 300 دينار هي إهانة للفنان ، مطالبًا بإعطاء الفنان كرامته ، فهو في حاجة إلى الكرامة لا لظرف فيه مائة دينار .
من جهته أكد الممثل جمال العروي أن وضعية الفنان كارثية ، وما تقوم به الوزارة اليوم مجرد مسكنات ، ولابد من التسريع في إيجاد الحلول الجذرية.

وأوضح العروي أن هذه الوضعية يتحمل مسؤوليتها المشغل ، ففي فترة الفرق الجهوية القارة هؤلاء هم الذين صنعوا ربيع المسرح التونسي ، واشتغلوا في ظروف قاسية وبإمكانيات ضعيفة لكنهم لم يتمتعوا بالتغطية الاجتماعية وهذه الفرق تعود بالنظر إلى وزارة الثقافة ، وبالتالي هي التي تتحمل المسؤولية كاملة.

وتابع جمال العروي "لقد تم التخلي عن هذه الفرق على أساس أنه سيتم تعويضها بمراكز ، لكن إلى حد اللحظة بقيت الاتفاقيات رهينة الرفوف  ، وهناك ممثلون ومبدعون أعطوا الكثير للمسرح والتمثيل واليوم لا يملكون ثمن قوتهم".
وأمام هذه الوضعية المتردية تحاول وزارة الشؤون الثقافية إيجاد الحلول لتجاوز هذه المِحنة إذ وفرت مبلغ 300 دينار كمنحة لهؤلاء.

وشدد وزير الثقافة في ‘طار درس وضعية الفنان التونسي على ضرورة إيجاد الحلول الجذرية ، وهي أن يتم سن قوانين تلزم الفنان بسداد أقساط الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، ليجد المبدع نفسه عند بلوغ سن التقاعد لديه جراية محترمة تؤمن له باقي حياته ، أما عن بقية الفنانين الذين وصلوا هذا السن فإن الوزارة تحاول أن تؤمن لهم الجانب الصحي على الأقل ، وهوما تقوم به حاليًا مع الفنان عيسى حراث ، ووزارة الثقافة التي ورغم العهود التي تأتي في كل مرة من وزرائها المتعاقبين عليها ‘لا أن جراية الممثلين مازالت في حدود الـ300 دينار في الشهر ، وهو مبلغ لا تؤمّن حاجتهم أمام ارتفاع مستوى المعيشة .

وتبقى المسؤولية جماعية حسب عدد من الممثلين إذ يتقاسمها الفنان ووزارة الشؤون الثقافية ، التي لابد ان توفر الشغل لهم ومن خلال التحكم السليم والواعي في توجيه الدعم.
وإن تأملنا أكثر في المشهد فإن للفنان دورًا في سوء وضعيته ، مثلما ذكرنا من قبل لأن النجومية والأضواء التي عرفوها أعوام السبعينات والثمانينات وحتى التسعينات سرقتهم من التخطيط لمستقبلهم وتأمين حياتهم ما بعد التقاعد من خلال الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وتوفير جراية تقاعد يمكنها أن تؤمن لهم حاجياتهم ، وهذه الوضعية مر بها الكثير من الفنانين الذين يواجهون المرض والعوز المادي في الآن ذاته . 

وإن كانت المعايدات والزيارات للمرضى من الفنانين والمثقفين هي عادة لدى وزراء الثقافة فهي ليست الحل للارتقاء بوضعية الفنان التونسي ، وهذه العادة لن تغير من أزمة الفنان والمبدع التي أصبحت لا تحتمل بالنسبة لعدد منهم ممن يعانون الخصاصة على المستويات كافة. 

ورغم أنه في كل مرة يستلم شخص منصب وزارة الثقافة يتحدث عن ملف وضعية الفنانين ويعد بتحسينها وهو ما انطلق فيه الوزير الأسبق مراد الصكلي ـ ثم تحدثت لطيفة لخضر ، مرورًا بسنية مبارك ، وصولًا إلى محمد زين العابدين يبقى الملف مفتوحًا إلى حين يتم تنفيذ ما تم التخطيط له من قبل وهو قوانين وتشريعات واضحة تكفل حقوق الفنان باعتباره مواطنًا له الحق في العيش الكريم.

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون وممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والمرض والفقر فنانون وممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والمرض والفقر



GMT 14:15 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلوجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلهاني شاكر يؤكد أن نقابة الموسيقيين على شفا الإفلاس

GMT 15:38 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

إثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح
لايف ستايلإثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح

GMT 15:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

أساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري
لايف ستايلأساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري

GMT 10:39 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:40 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ديكورات جبس مودرن مذهلة لتزيين المنزل العصري

GMT 11:02 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

الأطباء النفسيون يرصدون معالم شخصية الأمّ العزباء

GMT 02:03 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

فندق "كوه ساموي" التايلاندي في أجمل جزر العالم

GMT 08:22 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

تدشين مركز شرطة عائم ذكي في دبي

GMT 12:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أعراض تشير إلى الم الاذن عند الطفل!

GMT 13:07 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

تجنبي هذه الأخطاء من أجل الحصول على بشرة نقية

GMT 09:01 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

منذر رياحنة شاب فقير يذهب إلى القاهرة بحثًا عن شقيقته

GMT 18:02 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

ميريام كلينك تنشر تفاصيل محاولة اقتحام منزلها

GMT 09:39 2016 السبت ,17 كانون الأول / ديسمبر

أفخم المنازل الراقية في أستراليا لقضاء عطلات الصيف

GMT 07:54 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

هيفاء وهبي تبيّن حقيقة تعاقدها مع دار المجوهرات

GMT 14:13 2017 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الدكتورة مايسة كمال توضح كيفية استعادة الحب بين الأزواج

GMT 22:01 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

عرض فيلم «ريما» في موسم عيد الأضحى

GMT 08:11 2020 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

محمد رمضان متهم بسرقة تامر حسني

GMT 18:19 2020 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تيم حسن يحسم خروج "الهيبة" من دراما رمضان

GMT 06:56 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

أروى جودة تكشف أمنيتها في الوقوف أمام عمر الشريف

GMT 15:25 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

نبيلة عبيد تحتفل بعيد ميلادها الـ74 بـ”تورتة خرز أزرق”
 
arablifestyle

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

arablifestyle arablifestyle arablifestyle arablifestyle