arablifestyle
آخر تحديث GMT 22:27:51
لايف ستايل

الرئيسية

الإحصاءات العالمية تسجل معلومات عن 100 مليون طفل

علماء الاجتماع يروون قصص أطفال الشوارع مع الأسباب والحل

لايف ستايل

لايف ستايلعلماء الاجتماع يروون قصص أطفال الشوارع مع الأسباب والحل

أطفال الشوارع
الإسكندرية ـ محمد عمار

تعتبر مشكلة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية تفاقمت في الفترة الأخيرة بشكل كبير، وقد اهتمت بها الدول التي تكثر فيها هذه الظاهرة لما قد ينتج عنها من مشاكل كثيرة تؤثر في حرمان شريحة كبيرة من هؤلاء الأطفال من إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية.

وقد أثبتت الإحصاءات العالمية أن هناك من 100 مليون طفل يهيمون في الشوارع، وفي إحصائية صدرت عن المجلس العربي للطفولة والتنمية عن حجم هذه الظاهرة في العالم العربي بينت أن عددهم يتراوح ما بين 7 -10 ملايين طفل عربي في الشارع؛ ولذلك أجرينا هذا التحقيق.

ويري أستاذ العلوم الاجتماعية، الدكتور أحمد كمال، أنه وبالرغم من أن "أطفال الشوارع" ضحايا لا جناة؛ إلا أن ثمة أسباب تجعلهم أقرب للإجرام لأنهم لا يدركون الصواب من الخطأ، لحرمانهم من التربية السليمة، ومن المأكل والملبس؛ لذلك هم يلجأون للسرقة وقطع الطرق، هذا إن لم يأت التسول بما يرتضونه. مضيفًا أن التصدي لهذه الكارثة يوجب العديد من الإجراءات، كما يوجب القضاء على أسباب تفاقمها، وليس فقط مواجهة آثارها، فضلًا عن سن مزيد من القوانين للأمن الاجتماعي، وتفعيل حقيقي لكافة المنظمات الأهلية والخيرية.

وقال "ياسر"- أحد أطفال الشوارع- إنه يسير أمام السيارات على أقدامه العارية غير مبالٍ بالأخطار التي قد تصيبه أو الحوادث التي قد يتعرض لها تاركًا خلفه نظرات الشفقة والإحسان من عيون بعض الناس حينًا، ونظرات القسوة والاحتقار حينًا آخر، موضحا أنه عندما يكون معه نقود من المارة يشعر كأنه، أغنى أغنياء العالم، مشيرًا لأنه أعلن الثورة على الشارع ورفض النوم على الرصيف. مؤكدًا أنه وفى آخر اليوم يعود تحت كوبري قصر النيل ليقتسم الليل مع وحدته دون أن يبالي بما قد يحدث له. ينام وهو لا يفكر كيف سيكون حاله في اليوم التالي.. ربما قد يصبح قتيلًا لضعاف النفوس ومرتكبي جرائم تجارة الأعضاء، أو يأتيه الموت جوعًا دون أن يجد من يرفق بحاله.

أما "أنس" هو طفل صغير لم يتجاوز عمره السابعة لكن المأساة التي عاشها لا يتحملها كهل في السبعين أو الثمانين، فوالدته تركته أمام الملجأ في الإسكندرية وفرت هاربة ليعيش 3 سنوات داخل الملجأ عانى فيها كثيرًا، فهو صامت وحيدًا منزويًا على نفسه لايصادق أحدًا، لذلك كانوا يضربوه ضربًا مبرحًا حتى وجد الفرصة للهروب مع مجموعة من الأطفال ووجد طريقه إلى محطة القطار راكبًا القطار وهو لايعرف إلى أين يتجه حتى وصل إلى محطة مصر التي اتخذها بيتًا له، وهناك تعرف على مجموعة من الأطفال الآخرين الذين لم يجدوا لهم مأوى سوى القطارات القديمة التي يسيطر عليها أحد البلطجية الذي أجبره على العمل بالتسول في المحطة، وفي إحدى المرات حاول الخروج خارج المحطة ليتسول لكن اعتدى عليه بعض المتسولين بالضرب وأجبروه على العودة سريعًا، وقتها عرف أن كل مكان له كبير هو الذي يتحكم به، وأنه أخطأ عندما خرج إلى الخارج دون أن يستأذن من المتحكم في المكان.. فكرة الهروب لم تترك مخيلته لذلك حاول الهرب على الرغم من نصيحة صديقه فخرج من المحطة وركب مترو الأنفاق إلى محطة سعد زغلول متصورًا أنه سينجو بنفسه من هذه العصابة، لكن عندما نام في الشارع فوجئ بمجموعة من الأطفال ومعهم الكبير يخطفوه إلى القطار القديم وهناك ضربوه ضربًا مبرحا ثم ربطوه،
وبدأ ياسر في شرب السجائر والمخدرات وفى الفترة الأخيرة تعاطى "الكلة"، والذي أصبح مدمنًا عليها لايستطيع أن يتركها بعد أن عاد إلى الإسكندرية مرة أخرى.

وعن الأسباب تحدثت أخصائية علم نفس الأطفال الدكتورة شاهيناز خليفة. بأن أهم سبب في ظاهرة أطفال الشوارع هو البيت، فقلة الدخل يدفع الأب إلى الحيرة ودفع الأبناء إلى الشارع، فالابن يتذمر على وضعه حيث يجد أقرانه في المدرسة فيهرب من قبضة الأب ليقع في قبضة أباطير الشوارع. مشيرة لأن العلاقات المحرمة أيضا نتيجة لعدم وجود الوازع الديني.

والفقر والجهل يؤدي بالتالي إلى ظهور الأطفال المولودين سفاحًا يجوبون في الشوارع وهم ساخطين على المجتمع الذي أنجبهم ولا يرحمهم. والعلاج يتمحور في ضرورة وضع الدولة يدها في يد المؤسسات الأهلية للمحافظة على وحدة المجتمع وتوفير كل ما يلزم من حياة كريمة لهؤلاء الأطفال.

arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء الاجتماع يروون قصص أطفال الشوارع مع الأسباب والحل علماء الاجتماع يروون قصص أطفال الشوارع مع الأسباب والحل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء الاجتماع يروون قصص أطفال الشوارع مع الأسباب والحل علماء الاجتماع يروون قصص أطفال الشوارع مع الأسباب والحل



GMT 11:53 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

كوالالمبور وجهة سياحية لا تُفوَّت في آسيا
لايف ستايلكوالالمبور وجهة سياحية لا تُفوَّت في آسيا

GMT 08:41 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

تعرفي على أحدث تصاميم "الحنة البيضاء"
لايف ستايلتعرفي على أحدث تصاميم "الحنة البيضاء"

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

كيف تحافظين على بشرة صحية رطبة خلال فصل الصيف
لايف ستايلكيف تحافظين على بشرة صحية رطبة خلال فصل الصيف

GMT 09:43 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

الفنان أحمد السقا ينفي وفاة نجله في حادث سير

GMT 11:49 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

حقيقة وفاة نجل النجم أحمد السقا في حادث مروري

GMT 08:48 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا .. شادية

GMT 07:41 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الظهور الأول لـ"ياسين السقا" بعد شائعة وفاته

GMT 15:32 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

هواجس تدفع بعضهن للموت

GMT 20:54 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية زينة عاشور وعمرودياب

GMT 07:03 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

بيثان ماكرنان تشعر بمسؤوليتها عن مقتل صديقتها الديبلوماسية

GMT 11:20 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 16:24 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

الموقف القانوني من زواج القاصرات

GMT 12:05 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

"سابع جار" الحلو مايكملش

GMT 16:17 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

السوريون وشطارتهم

GMT 14:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المهاجرون العرب بين التعايش والعزلة وأزمة الهوية

GMT 11:26 2016 الأربعاء ,24 آب / أغسطس

الألوان في الديكور

GMT 20:35 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

ابتكر فكرة وغير حياتك

GMT 20:37 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي