مشكلة الأفلام الإباحية

تفرض مشكلة الأفلام الإباحية نفسها من حين لآخر على الخبراء، باعتبارها أزمة تهدد الصحة العامة، كما تهدد العلاقات الخاصة، حيث أن الإحصائيات تؤكد ارتفاع أعداد من يشاهدون هذا النوع من الأفلام والصور في مختلف أنحاء العالم، ما يترتب على ذلك من تأثيرات سيئة وخاصة على العلاقات الزوجية.

وألقى الكثير من الخبراء باللوم على الأفلام الإباحية في زيادة حالات الطلاق، وقالوا "إن لها تأثيرات سيئة على الصحة العقلية للأشخاص الذين يدمنون مشاهدة مثل هذه الأفلام". بحسب الدراسات الحديثة، فإن الأفلام الإباحية لها تأثيرات تختلف من زوجين إلى غيرهما من الأزواج، ذلك بحسب الغرض الذي يجعل الزوجين يشاهدا مثل هذا النوع من الأفلام أو يجعل أحدهما يفعل ذلك وبحسب نظرة كل شخص الشخصية لهذا النوع من الأفلام، فهل يدمن زوجكِ مشاهدة الأفلام الإباحية، حيث تقفين مكتوفة الأيدي أمام هذا الأمر ولا تدرين ماذا تفعلين؟ ربما تتساءلين هل مشاهدته للأفلام الإباحية نوع من الخيانة؟

ويقول الدكتور فيل إن مشاهدة الأفلام الإباحية أمر غير مقبول وهو يشجع طرفي العلاقة الزوجية على الخيانة وحتى ولو لم يلجأ الزوجان للعلاقات خارج إطار الزواج بسبب ما تبثه هذه الأفلام فيهما من رغبة لا يمكن إشباعها من خلال إطار الزواج التقليدي، تظل بداخلهما تلك الرغبة وعدم الشعور بالإكتفاء.

ويدمن بعض الناس على مشاهدة الأفلام الإباحية بسبب قدرتها على حث الجسم على إفراز هرمون الأوكسيتوسين ما يجعلهم يرتبطون بمثل هذه الأفلام ويرغبون دائمًا في مشاهدة المزيد منها. من هنا يعتبر بعض الخبراء أن مشاهدة الأفلام الإباحية هي نوع من الخيانة الفعلية، حيث أن العقل والجسد كلاهما يتأثران بها ويرتبطان بها حتى ولو لم يكن هناك علاقة جنسية حقيقية أو كاملة.

هل تشجع الأفلام الإباحية العلاقات خارج إطار الزواج؟

أظهرت إحصائية أجريت في الولايات المتحدة الأميركية وفي إسبانيا، أن 73 في المئة من الأميركيين و77 في المائة من الإسبان الذين يشاهدون الأفلام الإباحية لم يخونوا شركائهم بسبب مشاهدة هذه الأفلام. كما أظهرت الإحصائيات أن الأشخاص الأكثر إدمانًا على مشاهدة الأفلام الإباحية عادة ما يكونوا من غير المرتبطين، ممن يعانون من قلة الثقة بالنفس، كما لم تختلف معدلات مشاهدة الأفلام الإباحية في هذه الإحصائية باختلاف الجنس.

ويلعب التدين دورًا كبيرًا في كيفية نظرة الأشخاص لمسألة مشاهدة الأفلام الإباحية. الأشخاص المتدينون يعتبرون أن مجرد رؤية هذه الأفلام عمل غير مقبول وأنه يمثل خيانة للعلاقة الزوجية وخيانة للعلاقة بين الإنسان وربه، ووجدت الإحصائية التي أجريت بين الأميركيين والإسبان، أن الأميركيين وهم الأكثر ارتباطًا بدور العبادة كانوا أكثر رفضًا لمسألة مشاهدة الأفلام الإباحية بعكس الأسبان الذين هم أقل ارتباطًا بدور العبادة وهو ما يجعلهم أكثر تساهلًا فيما يخص مشاهدة هذه الأفلام ولديهم نظرة أكثر تحررًا تجاه ممارسة وإدمان الجنس.

ماذا تفعلي إذا عرفتِ أن زوجكِ يشاهد الأفلام الإباحية؟

عليك أن تتحدثي إليه بصدق وهي محادثة يلجأ إليها القليل من الأزواج الذين يريدون استمرار الحياة الزوجية على أساس من الصدق والنزاهة ولا تجعلي الخوف يعوقكِ عن مواجهته. عليكِ أن تفهمي منه ما الذي يدفعه إلى ذلك وما الذي يرغب فيه في علاقته معكِ وما الذي يحبه وأن تكوني أكثر تقبلًا وانفتاحًا وتفهمًا لما يدور في رأسه حتى يتوقف بشكل تلقائي عن إهدار وقته وطاقته على مشاهدة مثل هذه الأفلام التي لا تعود عليه بأي فائدة بل بالعكس تسبب له الضرر النفسي والبدني.

وعلى العلاقة الزوجية أن تكون مبنية على أسس قوية من الثقة والولاء والتفاهم، العلاقة التي يضطر أحد طرفيها لعمل شيء مخجل في السر ليست علاقة سوية أو صحية.