تدريب الاطفال على السلاح


انتقدت عضو لجنة المرأة والاسرة والطفولة البرلمانية، ريزان شيخ دلير، اليوم الخميس، تدريب الاطفال على السلاح ومحاولات بعض الاحزاب لتشريع قانون زواج القاصرات.

وقالت شيخ دلير في بيان، ورد لـ"العرب اليوم" نسخة منه، ان "بعض الاحزاب تحاول تدريب الاطفال على السلاح الخفيف والمتوسط والتباهي بذلك امام الجميع، وتبرير ذلك بتهيأتهم لـ(الجهاد الكفائي)، بدلاً من ادخالهم في دورات للرسم او السباحة او الموسيقى لتنمية مواهبهم".

وأضافت اننا "لا نسجل اعتراضنا على فتوى المرجعية الرشيدة والتي جعلت من الشباب ينخرط في الدفاع عن الارض والعرض لدرء خطر عناصر داعش على العراق، ولكننا نسجل تحفظنا على ادخال الاشبال في مثل هذه الدورات والتي يمكن ان تنعكس سلباً على المجتمع بـ(عسكرته)".

وبينت ان "تلك الاحزاب في جانب اخر تحاول تشريع قانون لـ(زواج القاصرات)، وسط معارضة شديدة من المجتمع، اذ لايمكن لفتاة ان تتزوج وهي بعمر التاسعة وهي لا تفقه شيئاً من معاني تكوين الاسرة وتحمل مسؤوليتها، مما يؤدي الى زيادة حالات الطلاق، اكثر مما موجود في الوقت الحالي".

وأكدت ان "الطفولة بدأت تفقد براءتها بمثل هذه الاجراءات، حيث انها تعيش في العراق اسوأ مراحلها، خصوصاً في السنوات الاخيرة، عند دخول داعش للعراق، اذ حاولت خلال تلك الفترة تجنيد الاطفال وتعليمهم وفق مناهج تدعو الى العنف وعدم تقبل الاخر، ناهيك عن حمل الاسلحة واعدام الابرياء من المواطنين، ومكافأة الاكثر اجراماً منهم".

واوضحت ان "عمليات التحرير عقبها اعتقال الكثير من الاطفال في السجون، بتهمة الارهاب وتعاونهم مع تلك العصابات دون مراعاة اجبارهم على هذه الاعمال المنافية للاعلان العالمي لحقوق الانسان، في وقت تقف فيه الحكومة والبرلمان مكتوفتا الايدي امام تشريع قانون لحماية الطفل منذ ثلاث سنوات وجعله في اخر اهتماماتهما".

وشددت على ضرورة "اهتمام المرجعية الرشيدة والجهات المسؤولة وخطباء الجمعة بواقع الطفل في العراق وتنمية قدراتهم كونهم الامل الذي يمكن الاعتماد عليه لبناء البلد وتنميته في المستقبل".

وشهدت البلاد عقب دخول داعش بعض الاراضي العراقية، اعلان الجهاد الكفائي من قبل المرجعية، الامر الذي حفز بعض الاحزاب على تدريب الاطفال على حمل السلاح من اجل زجهم في الحرب ضد داعش، وفي الجانب الاخر يقوم داعش كذلك بتدريب الاطفال ليس على حمل السلاح فحب بل، راح يعلمهم اساليب الذبح والتفخيخ، الامر الذي يهدد بخطورة المستقبل العراقي.