أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن ممارسة التأمل صباحًا ومساءً، ضمن روتين يومي لتخفيف التوتر، قد تساعد في الحد من تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى، من خلال تقليل التأثيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قدرة على الانتشار.
وذكرت الدراسة، التي عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا، أن مستويات هرمون الكورتيزول، الذي يفرز عند التوتر، غالبًا ما تبقى مرتفعة لدى مرضى السرطان، ما يزيد قدرة الخلايا السرطانية على التجدد والانتشار ويقلل استجابتها للعلاج الكيميائي. وأوضحت النتائج أن ممارسة تقنيات تخفيف التوتر مرتين يوميًا، مثل التأمل العميق، كتابة اليوميات، التنفس الواعي، ممارسة الرياضة، قضاء الوقت في الطبيعة، واتباع نظام غذائي صحي، يمكن أن تساهم في كبح هذه التأثيرات.
وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي: «البدء والانتهاء من اليوم بممارسات تهدئ التوتر يعزز الحالة الذهنية الإيجابية في الصباح ويساعد على الاسترخاء والنوم العميق ليلاً، ما يدعم المرضى في مواجهة الضغوط اليومية وتأثيرات المرض».
وأظهرت التجارب المخبرية أن تأثير الكورتيزول على الخلايا السرطانية قد يكون دائمًا، ولا يزول حتى مع انخفاض مستويات التوتر لدى الشخص، ما يسلط الضوء على أهمية دمج تقنيات تخفيف التوتر ضمن برامج علاج السرطان. كما شككت الدراسة في فعالية دواء «ديكساميثازون»، المستخدم للتحكم بالآثار الجانبية للعلاج، لأنه يحاكي تأثير الكورتيزول وقد يعيق العلاج على المدى الطويل.
قد يهمك أيضًا :
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
تناول ثمرتين من الكيوي يومياً يعزز صحة الأمعاء ويكافح السرطان