التخلّص مِن عادة تأجيل المهام

يُواجه البعض منا بشكل يومي أزمة التعامل مع المهام التي لا نشعر بحافز لتنفيذها، ورغم أهمية إنجازها لنتطور على المستوى الشخصي أو العملي، فقد نجدها تحمل الطابع الممل أو نعدّها مضيعة للوقت أو مزعجة ولا ترتبط بأي من اهتماماتنا الشخصية وشغفنا ما يجعلها عبأ ثقيل يعرقل مسيرتنا. رد الفعل الأسهل دائما لها هو التأجيل والتسويف المصاحب للشعور بالذنب.

وتحدّثت المدربة المعتمدة في ICF وفي التغيير الإيجابي من CMA متخصصة في الميول المهنية والتطوير الشخصي بمركز كن للاستشارات «بيان الجفري» لتخبرنا حول كيفية اتخاذ القرارات المصيرية حيث قالت:

الخبر السار أنك تستطيع تصميم آلية تفكير خاصة بك بشكل واعٍ للتعامل مع تلك المهام، فالحافز ليس بالضرورة شعورا مفاجئا يزورك ليدفعك للعمل، بل هو شعور من الممكن استدعاؤه وذلك من خلال ربط العمل بسبب أو أكثر يعمل لصالحك أو إجابة هذا السؤال: «ما الفائدة التي ستعود على من إتمام هذه المهمة؟»، على سبيل المثال ماذا ستفعل إن علمت أن إتمام هذا المقال سيخولك للحصول على معلومات تُسّرع ترقيتك القادمة في العمل!

• ربط المهمة بالأسباب يصنع الحافز لإتمامها وإليك بعض الأسباب الأخرى التي قد تستخدمها لتكون شخصاً أكثر إنجازاً


- التقليل من القلق.
- مكاسب مادية.
- تفادي نتائج سلبية أو خسارة فرص ذهبية.
- شعور أعلى بالرضا عن الذات وراحة نفسية.
- تحقيق قيمة ذاتية.
- تحقيق أهداف معلقة.


• بالإضافة إلى ربط العمل بأسباب فهناك عدة إستراتيجيات تصقل مهارتك في التعامل مع تلك المهام الثقيلة:

- اغتنام الأوقات التي تمتلك فيها أعلى قدر من الطاقة والنشاط كساعات الفجر.


- إنجاز المهمة الأثقل أولاً وقد يساعدك تجزئتها إلى عدة مهام صغيرة كما أوضح خبير إدارة الوقت والإنجاز براين تريسي في مؤلفاته.

- التركيز على النتيجة المرجوة أكثر من تفاصيل المهمة، كالتفكير في نتائج التمارين الرياضية وسعادة الحصول على صحة أفضل والتخلص من البدانة بدلاً من التفكير في عناء ممارسة التمارين.

- الاشتراك في المهمة مع أشخاص آخرين لتكوين الشعور بالالتزام.


- المتابعة لدى شخص متخصص كالمدرب الشخصي ليقوم بمتابعتك ومساعدتك في تكوين المحفز الداخلي.
- ربط المهمة بأخرى أكثر تحفيزاً، فإن كنت تستمتع بقراءة بريدك الإلكتروني فلن تبدأ بذلك حتى تقوم بإنهاء التقرير غير المحبب لنفسك.


- إن كنت كارهاً تماماً للبدء في المهمة قم بتحديد وقت قصير لنفترض 10 دقائق وأخبر عقلك أنك ستبدأ ولديك حرية التوقف بعدها – على الأغلب ستستمر!.

- قم بالمهمة في مكان تحبه مع مشروبك الخاص أو خلال الاستماع للموسيقى المفضلة لديك، وذلك لأهمية الجو ودوره في تحفيزك.

• وأخيراً، مهارتك في التخلص من التأجيل المستمر للمهام الثقيلة تعتمد بشكل أساسي على استمراريتك في استخدام تقنيات وإستراتيجيات برمجة ذاتك، حتى يصبح إنجاز تلك المهام هو الجزء الأسهل من يومك.

قد يهمك أيضاً :

 

أخصائي موارد بشرية يُؤكّد على أنّ الخلافات مصدرٌ للإبداع في العمل

 

"الحب" وصفة سحرية للذين يُعانون مِن حالة صحية واجتماعية سيئة