المدير "متقلب المزاج"

من يُجسد المدير «متقلب المزاج» أزمة كبيرة لدى الموظفين، حيث من الممكن أن ينشر لكل فريق العمل الاضطراب والعصبية؛ حيث لا يمكن لأحد أن يتوقع الحالة النفسية التي يُحدثها في العمل وينشرها عبر كامل المكتب. وبما أنكِ لن تكتشفي الأسباب وراء «مزاجية» مديرك المتقلب المزاج، من الممكن أن تقومي بما يجعلكِ أكثر راحة. من المؤكد أنكِ لن تستطيعي تغيير الشخص الذي أمامك، لذلك فالتعامل مع المدير «المزاجي» يتعلق بتغيير ردود أفعالك تجاه تصرفاته، بالإضافة لوضعكِ حدوداً حازمة، بحيث لا يمكن لمديرك أن يتجاهلها (طبعاً بطريقة مؤدبة). وبما أنكِ تشعرين أنه من الصعب جداً أن تتحملي على الدوام التقلبات «المزاجية» لمديرك، فالأمر يستحق العناء بأن تحمي نفسك منها، بحيث يمكنكِ التقدم والاستمرار بعملك دون أن تتراجعي بسبب تصرفاته السيئة، وبحسب الدكتور أحمد جمعة، استشاري الإدارة والأعمال، يمكنكِ من خلال فهم الأسباب الحقيقية حول تصرفات وتقلبات مديرك المزاجية، أن تفهمي لماذا يتصرف بهذا الشكل، وبالتالي تعرفين كيفية التعامل مع المدير المزاجي، وقد تكون أحد الأسباب التالية:

 

- يمكن أن يكون مديرك يواجه مشكلة شخصية، والتي تؤثر على أدائه في العمل.

- يمكن أن تكون هناك مسؤولية كبيرة عليه؛ لتحقيق أهداف محددة مع عدم توافر الوقت أو المصادر.

- الافتقاد للثقة في أدائه للعمل.

- يمكن أن يكون تغطية على فشله أو للتمويه عن المشاعر الحقيقية بداخله.

- اكتشفي محفزات تقلب مزاج مديرك، فقد تكون تلك التوقيتات مرافقة لموعد المراجعات السنوية أو النصف سنوية أو قبل أو بعد عقد اجتماع، أو قد تكون تلك الحالة بسبب المواعيد النهائية لحساب العائدات المالية، وغيرها من الأسباب والمحفزات، وبالتالي سيفيدك معرفة ذلك على الابتعاد في هذه التوقيتات بالذات عن مديرك؛ بتجنب أن يصيبك نوبة من غضبه على الأقل.

- ابحثي عن حليف قريب نوعاً ما من مديرك في العمل، سيساعدك كثيراً في حال شعرتِ أنك ستعانين من تلك الحالة المزاجية المتغيرة، فلا بأس ببعض الدعم والنصائح لمعرفة كيفية التعامل مع هذه المواقف.

 

هل أنتِ سبب تغيّر الحالة المزاجية لمديرك؟

يمكنكِ أن تقومي بسؤال نفسك أحياناً إن كان للتغيير النفسي لمديرك علاقة بك! فقد يكون أداؤك غير المُرضي أو أي سبب آخر من عوامل تغيير الحالة النفسية لمديرك، لذلك حاولي أن تبحثي عن أحد الأسباب التالية، التي قد تعانين منها دون أن تشعري:

- عدم الوفاء بالمواعيد النهائية.

- عدم القدرة على التواصل مع الزملاء.

- طلب إجازة أو ترتيبات خاصة.

- لا تحققين الأهداف المطلوبة منكِ.

- طلب إجازة مرضية باستمرار.

 

إن وجدت أياً من تلك الصفات السابقة موجودة فيكِ، سيكون ذلك سبباً قويا لتقومي بالتغيير من نفسك الآن، لا تنسي أيضاً أنكِ أنتِ نفسك تعانين من المزاجية في بعض الأيام، ولا تحبين أن يكلمك أحد في تلك اللحظات.

وللحد من التداعيات إن كنتِ معرضة بشكل دائم لتقلب مزاج مديرك في العمل؛ حاولي أن تبحثي عن طريقة للابتعاد عنه في تلك اللحظات، ويمكنك القيام بالآتي:

- قومي بإنهاء تقرير لديك.

- قومي بعمل مكالمة سريعة لتقليل التوتر.

- تواصلي مع العميل الذي ينتظرك.

- قومي بتسجيل اللحظات التي يتغير فيها مزاج مديرك؛ حتى يسهل عليكِ التمييز بين يوم سيئ من المزاج، أو طبع شخصي في مديرك، يمكنكِ أيضاً في أوقات الراحة لديكِ أن تقومي بالتحدث مع مديرك، أو إدارة التنمية البشرية في عملك الـHR لتأخذي بنصيحتهم.

تقييم الأداء يتلخص إن كانت هناك فرصة للقاء مديرك؛ قومي باختيار هذا الموعد بحرص، وقومي بأداء مهامك، يمكنكِ أن تذكري أن هناك بعض العوامل التي تؤثر على أدائك للعمل؛ مثل الصراخ مثلاً، احرصي على ذكر ذلك بأدب، ولا تقومي بذكر صفة شخصية لمديرك!

قد يهمك أيضا:

10 أمور عليكِ معرفتها عن مديرك في العمل

تعرف على الصفات الواجب توافرها في المدير الناجح