زراعة الاعضاء

 ابدى اطباء وخبراء متخصصين في زراعة الاعضاء ومستشفيات من تركيا رغبتهم في نقل تجربتهم في هذا المجال وتعميمها على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الخبرات والتقنيات الحديثة في انشاء برامج لنقل وزراعة الاعضاء.

واكدوا خلال ورشة عمل عقدت اخيرا في اسطنبول على مدى ثلاثة ايام خصصت لاطباء واعلاميين وصحافيين من 15 دولة عربية واسلامية، ان خبرتهم في زراعة الاعضاء متاحة امام الدول التي شاركت بالورشة وانهم على اتم الاستعداد لتقديم المساعدة والتعاون في تدريب الاطباء والكوادر الصحية بغية تعميم تجربتهم على طالبيها.

وشددوا خلال ورشة العمل التي نظمتها الشبكة الدولية لزراعة الاعضاء " ITN " على دور وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في نقل الحقيقية ونشر ثقافة مجتمعية تشجع على التبرع بالاعضاء سواء من الاحياء او الاموات.

وتشكل زراعة الاعضاء احد اهم التطورات الطبية التي حصلت في العقد الشعرين اذ ادت الى تحسين وإطالة حياة الالاف من المرضى حول العالم، بعدما اصبحت تمثل الطريقة العلاجية في انقاذ حياة المرضى ورمزا مضيئا للتأخي الانساني جراء الدور الهام للمتبرعين بالاعضاء وعائلاتهم.

ودعا المشاركون في ورشة العمل الى ضرورة ايجاد صحافة متخصصة في مجال زراعة الاعضاء تتولى مهمة نقل الحقيقة وتساهم في حث الناس على التبرع، وبناء وعي مجتمعي باهمية التبرع وفائدته في اعادة الحياة لاشخاص فقدوا الامل بحياة طبيعية جراء فشل احد اعضائهم.

وعدوا التبرع باعضاء عمل بطولي يستوجب منح المتبرع تقديرا امتيازات خاصة من قبل الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.

يشار الى ان تركيا احتلت المركز الاول بزراعة الاعضاء في منطقة الشرق الاوسط، اذ بدأت عملياتها في هذا المجال منذ عام 1979 ، ولديها 140 مركزا متخصصا بين العام والخاص، اجرت خلالها 25225 عملية زراعة نصفها في القطاع العام وكلها تحت رقابة واشراف وزارة الصحة.

وعرض خلال ورشة العمل التي تضمنت زيارات لثلاثة مستشفيات كبرى توزعت بين العام والخاص والتعليمي (الجامعي) ابرز محاور برامج زراعة الاعضاء في تركيا من ناحية طبية علاجية وحقوقية واخلاقية.

وتضمنت ورشة العمل عرض ابرز محاور اعلان اسطنبول لزراعة الاعضاء الذي شاركت به وصادقت عليه 150 دولة على مستوى العالم واكد ضرورة وضع أطر تنظيمية وقانونية للاشراف على ممارسة التبرع بالاعضاء ونشاط زراعتها في البلدان كافة وايجاد تنظيمات شفافة تؤكد سلامة المتبرع والمريض مع التأكيد على الالتزام بالمعايير ومنع الممارسة غير الاخلاقية.

ونص الاعلان على جملة من المبادئ منها ان تعمل الحكومات الوطنية بالتعاون مع المنظمات العالمية والمؤسسات غير الحكومية، على تطوير واعداد برامج خاصة بالتسجيل والوقاية والعلاج للقصور العضوي، ووضع قوانين للاشراف على ممارسة استئصال الاعضاء من المتوفين او الاحياء والاشراف على ممارسة زراعة الاعضاء تماشيا مع المعايير العالمية التي نصت على وضع دليل اجراءات وايجاد سجل وطني للمتبرعين بالاعضاء بعد الوفاة والاحياء وحصر الاشراف والمراقبة المباشرة بالسلطات الصحية في كل بلد للتأكد من شفافية الممارسة وسلامتها.

وقدم مجموعة من المتبرعين باعضاء ابنائهم وعددا ممن تلقوا اعضاء من متبرعين، تجربتهم ومعاناتهم قبل اجراء عمليات زراعة الاعضاء لهم، ووجهوا رسائل تحث افراد المجتمع على اهمية التبرع بالاعضاء وخاصة من الاموات( الموت الدماغي) في اعادة الامل وتحقيق احلام من فقد احد اعضائه (كبد، او كلى، او قلب، او رئتين او قرنية غيرها).