التنافس يحرك الإنسان تجاه فعل الأشياء للفوز بشيء ما، ولدى الأطفال يكون مفهوم التنافس مهمًا، لأنه يجعل الطفل متحمسًا لأداء المهمات حتى يتقنها ويفوز، لكن كيف نحافظ على مميزات التنافس لدى أطفالنا لتجنب مساوئه؟
لدينا ألعاب كثيرة من تراث لعب الأطفال التي تتمحور حول المنافسة مثل لعبة الكراسي الموسيقية، التي تقوم على المنافسة بين الأطفال على الجلوس على الكرسي.
وجد الباحثون في اليابان أن هذه اللعبة تنمي التنافس الأناني لدى الأطفال، فهنا الأطفال قد يدفعون بعضهم للفوز بالكرسي، فغيروا قانون اللعبة ليكون الرابح من يفسح المجال لغيره ليجلس بجواره على الكرسي.
قد تبدو فكرة غريبة لكنها تعكس بالفعل واقع الفرق بين التنافس الشريف وفعل أي شيء من أجل الفوز، حتى لو كان دفع الصديق بعيدًا.
اقرئي أيضًا: مراحل الطاعة لدى الأطفال في منهج المنتيسوري
مميزات التنافس (التنافس الإيجابي)
زرع روح المنافسة يجعل الطفل متحمسًا للمشاركة دومًا، فمثلًا داخل الفصل الدراسي لو سيدرس طفلك فروضه جيدًا، حتى يستطيع التنافس مع زملائه والإجابة على أسئلة المدرسة داخل الفصل، وهنا سيتعلم طفلك أن التنافس يتطلب البحث وملك المعرفة.
كذلك يمكن من خلال اللعب أن يتعلم الطفل المنافسة، خصوصًا الألعاب التي يتسابق من خلالها الأطفال، فيتعلم المكسب والخسارة، والأهم هو تعلم تقبل الخسارة ومحاولة التعويض.
وهنا يجب عليكِ مراقبة ردود فعل طفلك لتقويمها إذا ما غضب بعد الخسارة، فاشرحي له ما عليه فعله.
كذلك المنافسة في الألعاب الرياضية مهمة جدًا، لأنها تكون خاضعة لقوانين الرياضة التي تتحدث عن الروح الرياضية، التي تعتمد على مبدأ الخسارة والربح.
اقرئي أيضًا: ماذا أفعل بعد صراخي في طفلي؟
عيوب المنافسة (الجانب السلبي)
يصعب على البعض تقبل الخسارة وتسيطر المنافسة على الطفل، فتتحول إلى عداء أو إلى تباهي مبالغ فيه.
كذلك لو لم تكن هناك توجيهات منكِ ودعم قد يشعر الطفل الخاسر بالحقد والكره تجاه الفائز.
وهنا يأتي أيضًا دور المدرسة، حيث إن عدم نبذ الخاسرين، سواء بالألعاب أو بالتحصيل الدراسي وتحفيزهم، يُعد أمرًا مهمًا، حتى يجد الطفل ما يشجعه على المنافسة الإيجابية.
وكذلك بعض تصرفات الأهل مثل وصف الخاسر بالفاشل أو العاجز، قد تجعل التنافس يأخذ شكلًا انتقاميًا سلبيًا، وليس تنافسًا من أجل التفوق أو لإعلاء الشأن، ولكن لإثبات عدم الفشل.