العلاقة الحميمية

أمور بديهية وبسيطة جداً، قد تكون عاملا كبيرا في إنجاح العلاقة الحميمة بين الأزواج وقد تكون عاملا كبيرا أيضا في إفشالها و قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، و خاصة إذا ما تكررت، ولعل أهمها على الإطلاق الجانب المتعلق بالنظافة الشخصية للزوجين. كيف ذلك؟

 النظافة الشخصية عنصر مهم جدا ليس فقط في العلاقة الحميمية بل في حياتنا اليومية ويجب أن تكون روتينا و قاعدة يومية نمارسها كممارستنا الأكل والشرب والنوم ، ولنتذكر دائماً أن أفضل معطر هو الماء والصابون. وقد أثبتت الدراسات الاجتماعية، التي أجريت على عينة كبيرة من الرجال والنساء في بعض الجامعات، أن نسبة النساء اللواتي قررن الامتناع عن مواصلة الحياة الجنسية مع شريك الحياة بسبب انعدام النظافة الشخصية تفوق نسبة 68%، بينما كانت النسبة لدى الرجال لا تتعدى 43%، ووجد أن ارتفاع معدلات الشكوى عادة ما تنتهي بالطلاق و الانفصال النهائي بين الزوجين دون إيجاد حل بديل للمشكلة الأساسية.

 ويلاحظ أن نسبة حدوث مثل هذه المشكلات التي تتعلق بالنظافة تزداد في فصل الشتاء أكثر منها في فصل الصيف وبما أن  أنف الإنسان يتأقلم مع روائح الجسم قد لا يكتشف الشخص وجود رائحة غير مستحبة لديه و يحتاج الامر إلى لفت الانتباه.

شهادات

ليلى( متزوجة منذ عام ونصف ولها طفلة):

تقول ليلى: "أنا متزوجة من رجل ميسور الحال، طيب ، متفهم لكن مشكلته أنه لا يهتم لنظافته الشخصية و لا يعيرها أي اهتمام و بما أن الموضوع يعتبر من الطابوهات لا أستطيع أن أناقش الموضوع لا معه، لا مع أي فرد من أفراد العائلة. ولولا وجود ابنتي في حياتي لطلبت الإنفصال رغم أنني أعلم مسبقا أنني لن أكون مدعمة من عائلتي".

لطيفة (متزوجة منذ عامين ولها طفلان ثوأم )

تقول لطيفة: " انا متزوجة من رجل، صحيح سهل المعاملة، لكنه يدخن كثيرا ولا يهتم بنظافته الشخصية إلى درجة أن بسبب السجائر و عدم النظافة، أصبحت تخرج منه رائحة كريهة لا تطاق و أصبحت لا أطيق الجلوس بقربه ولا التكلم إليه و معظم الوقت أقضيه في بيت عائلتي..."

رشيدة (متزوجة منذ عام بدون أطفال )

تقول رشيدة : " أنا متزوجة من رجل لا يدخن ولا يشرب الخمر و يصلي لكن لا يهتم بنظافته  الشخصية على الإطلاق، يستحم غالبا مرة في الأسبوع، ولا يستعمل فرشاة أو معجون الأسنان أو صابون الإستحمام و في بعض الأحيان يستعمل عطورا قوية تجعل من رائحته أكثر سوءا. و لا أدري كيف أتصرف و أنا لا أريد الإفتراق عنه.

يجب إذن على الإزواج  النساء والرجال الإهتمام أكثر بنظافتهم الشخصية لأنها من الأمور التي يغفل عنها الكثيرين ،  خاصة بعد مرور فترة على الزواج، مما يحدث شرخ وهوة عاطفية بين الزوجين قد يصعب تداركها مع مرور الوقت.

 وحسب تقديري الشخصي أرى من الغباء الإنفصال والتباعد بسبب النظافة الشخصية لأن النظافة جزء لا يتجزأ من الإيمان" النظافة من الإيمان". وبالتالي فالمؤمن أكان رجلا أم امرأة يجب أن يكون نظيفا و ذا رائحة زكية وطيبة.