آلام الدورة الشهرية

أكلم بنتي عن البيريود من سن كام؟"
"بنتي عايزة تشيل شنبها."
"بنتي مش عايزة تلبس نص كم عشان مشعرة."
"بنتي لسه صغيرة وجاتلها البيريود.. ماكنتش أعرف إنها ممكن تيجي بدري كده.."
أ​سئلة كثيرة تواجه أمهات البنات، حين يُفاجئن بالطفلة الصغيرة التي كانت تلعب بالدمى بالأمس، وهي تخطو اليوم على أولى عتبات الأنوثة. هل البنات يكبرن أسرع حقًا؟ أم أننا لا ننتبه لمرور الزمن السريع؟

مرّ البعض منا بتجارب سلبية في الانتقال من مرحلة الطفولة للمراهقة.. فكيف إذًا يمكننا مساعدة الصغيرات ليكبرن واثقات وجميلات وبأقل قدر من المشاكل؟


الدورة الشهرية "البيريود":

"ماما ما اتكلمتش معايا في الموضوع ده أبدًا، ولما حصل خفت أقول لها، وقعدت شهور أتعامل معاه لوحدي من غير ما أقولها."
"لما جات لي البيريود لأول مرة، اتصدمت وما عرفتش إيه اللي بيحصل، ولما حكيت لأمي اديتني علبة فوط صحية بدون ما تعلمني، حتى إزاي استخدمها لدرجة إني لبستها بالمقلوب!"
هذه بعض التجارب الصادمة التي سمعتها في حكايات بعض الصديقات. قد تتحرج بعض الأمهات من الحديث عن الدورة الشهرية أو تظن أن الوقت ما يزال مبكرًا للحديث في مثل هذه الأمور، متوسط العمر لبدء الدورة الشهرية 12-13 عامًا، لكن البعض تبدأ دورتهن مبكرًا؛ في عمر العاشرة.

يفضل أن تبدئي الحديث مبكرة، بمجرد أن تشعري أن ابنتك كبرت بما يكفي لتفهم، وبمجرد ظهور بعض التطورات الجسدية المبكرة كبداية بروز الثديين.

كيف تخبرين طفلتك؟

مهِّدي للأمر بأحاديث صغيرة: فالكلام المهم والمحوري في حياة صغيرتك لا ينبغي أن تخبريها به في مرة واحدة، وإنما مهِّدي له عبر عدة محادثات قبلها؛ حدثيها عن تكوين جسم المرأة والتغيرات التي تحدث له، واشرحي لها الأمر بالتدريج.
احرصي على عدم تنفيرها من الأمر: تربى البعض بشكل خاطئ على اعتبار الدورة الشهرية "نجاسة" أو "ابتلاء"، بل وأحيانًا "نقص في الدين"، فاحرصي على تجنب ترديد مثل هذه الأفكار السلبية؛ فالدورة الشهرية معجزة حقيقية تحدث في جسم المرأة كل شهر اختصها الله بها، وهي أمر طبيعي تشاركها فيها النساء جميعًا، وينقلها من طور الطفلة الصغيرة إلى طور المرأة، انقلي لها صورة إيجابية، وساعديها على فهم التغيرات التي تحدث لجسمها وعلى تقبُّلها والفخر بها.
اشرحي لها طرق الحفاظ على نظافة الجسم في فترة الدورة الشهرية، وكيفية ارتداء الفوط الصحية والتخلص منها بطريقة صحيحة.
ساعدي ابنتك في البحث عن المزيد من المعلومات عن الأمر، سواءً بشراء الكتب حوله أو بالبحث والقراءة على الإنترنت.
احتفلا معًا: عندما تأتي الدورة الشهرية الأولى لصغيرتك، احتفلا معًا بالمرحلة الجديدة.. عادة لا يبدأ الألم والانقباضات مع الدورة الشهرية الأولى، لكن اشرحي لها الخيارات المتاحة من المسكنات عندما يبدأ الألم المصاحب لانقباضات الرحم.
الشعر الزائد:

ربما يكون الشعر الزائد من العلامات المبكرة للبلوغ، وقد يظهر أحيانًا منذ الطفولة المبكرة، لكن، متى يمكنكِ التحدث مع ابنتك عن الأمر؟

ينصح الخبراء بعدم فتح الموضوع مع ابنتكِ إلا إذا فتحته هي، خاصة فيما يخص الشعر الزائد في الساقين أو الذراعين أو الوجه، عادة ما تنتبه الفتيات لمثل هذا الأمر في عمر العاشرة أو الحادية عشرة، وتفضل بعض الأمهات عدم مطاوعة بناتهن في أمور مثل هذه، ويرفضن مساعدتهن في إزالة الشعر الزائد قبل البلوغ، ما قد يتسبب في تعرضهن ﻷذى نفسي أو مضايقات.

يختلف الأمر تبعًا لطبيعة شخصية البنت؛ فهناك فتيات لا يشغلهن هذا الأمر، وأخريات يمثل لهن الأمر مشكلة حقيقية قد تؤثر على ثقتهن بأنفسهن على المدى البعيد، تحدثي مع ابنتك عن الأمر وافهمي وجهة نظرها وادعميها في قرارها، وساعديها، مع دعم ثقتها بنفسها والتأكيد على أنها لا يجب أن تستمد ثقتها من رأي الآخرين. مع شرح مميزات إزالة الشعر الزائد وعيوبه.

طرق الإزالة:

اختلف الخبراء حول الطريقة المثلى ﻹزالة الشعر الزائد قبل سن البلوغ، فالبعض يفضل طرق الإزالة من الجذور "السويت والواكس والماكينة الكهربائية ذات الملاقيط"، ويفضل البعض الآخر الحلاقة ﻷن طرق الإزالة التقليدية قد تغير من نمط نمو الشعر في مثل هذه السن المبكرة، كما إنها أقل إيلامًا. والبعض يفضل استخدام التشقير، مع اتخاذ الحرص بالتجربة في البداية على جزء صغير من البشرة، نظرًا لحساسية البشرة الشديدة في هذا السن المبكرة. ويفضَّل الابتعاد عن كريمات الإزالة الكيماوية؛ لِما لها من تأثير سلبي على كل من البشرة وبصيلة الشعر في مثل هذا العمر.

تأكدي من اتباع الخطوات الآتية:
أيًا كانت الطريقة التي تختارينها، فساعدي ابنتكِ وعلميها أفضل الطرق وأسهلها للاستخدام.
احرصي على أن تأخذ طفلتك ما يكفيها من وقت، وألا تكون في عجلة من أمرها.
احرصي على قيامها بتطهير المنطقة المراد إزالة الشعر منها، قبل وبعد الإزالة؛ لتجنب الإصابة بالعدوى البكتيرية.