احتفالات عيد الغطاس في أديس أبابا

تعتبر احتفالات عيد الغطاس في أديس أبابا من التجارب الفريدة، وتعرف الاحتفالات باسم Timket وهي كلمة مشتقة من الكلمة القديمة باللغة السامية Ge’ez، ويعد الاحتفال أحد أشهر الاحتفالات في الكنيسة الأرثوذكسية، ويأتي هذا الحتفال بعد 12 يوما من عيد الميلاد في 19 يناير/ كانون الثاني تقديرا للملوك الثلاثة وعقب تقديم الهدايا للطفل المسيح، وعلى الرغم من وجود العديد من المسلمين في إثيوبيا إلا أن الغالبية من المسيحيين الأرثوذكس وبالتالي يعتبر هذا العيد عطلة وطنية.

وإذا اتجهت إلى الجزء الغربي من المدينة والمعروف باسم "ميدا" فيمكنك مشاهدة الألوان الأحمر والأصفر والأخضر ترفرف، مع وجود بعض أشكال الحلي الملونة بألوان العلم الوطني للبلاد والتي تشبه ألوان شجرة الميلاد، ويذهب المصلين عند شروق الشمس في الصباح مرتدين ملابس تقليدية من القطن الأبيض متجهين إلى الحقول الشعبية والمخصصة لاحتفالات العيد، ويأتي الكثيرون للاستماع إلى الكهنة المبجلين والرجال المقدسين في أداء خدمة عيد الغطاس حول بركة المعمودية أو لسماع العظات في منطقة كبيرة من الخيام، كما يحضر الكثيرون من أجل الأنشطة الترفيهية التي تتم بعد الانتهاء من القراءات الدينية.

اقرأ أيضـــــــــــــَا

- أديس أبابا مدينة بين السحاب على قمة جبل خرافي يصل إلى جنة منسية

وتحاول الشرطة هذا اليوم السيطرة على الحشود من خلال تفتيش الجميع، ويتجه الناس إلى البركة حيث يوجد في الطرف الشمالي قوس قزح كبير فوق تمثال ذهبي بالحجم الطبيعي للسيد المسيح، حيث يتدفق الماء من إبريق مائل فوق رأس يسوع، وفي الطرف الآخر من البركة توجد نسخة طبق الأصل من تابوت العهد والذي يقع عند أقدام كبار السن، ويصطف الناس مرتدين ملابس طقوسية ويحاولون حماية أنفسهم من الشمس بواسطة مظلات مزينة الأطراف، بينما تزدحم أطراف البركة برجال الدين ووسائل الإعلام والعديد من السياح والمؤمنين أيضا.

وتبدأ الاحتفالات بقراءات وهتافات منخفضة من بعض الرجال، فيما تظهر الصلبان التي يمثل كل منها جزءا مختلفا من تاريخ إثيوبيا وهم (لاليبيلا ، أكسوم ، جوندر)، وتعرض هذه الصلبان الضخمة مع الكتاب المقدس خلال الاحتفال، وبعد حوالي نصف ساعة يمكنك سماع صراخ، فيما يحاول المصلون الاقتراب من حمام السباحة للمشاركة في الحدث ويصاحب ذلك تصفيق وصفير وصراخ.

وتبدأ الألعاب الترفيهية فيما بعد حيث أحضر العديد منهم كرات القدم وأقاموا الملاعب بعيدا عن مكان الوعظ الديني، بينما يحضرون آخرون وجبات الغذاء الأثيوبي للنزهات بما في ذلك خبز إرازيرا وكاري حار وعدس، ويتم إعداد مواقد صغيرة لتحميص حبوب البن طازجة لصنع مشروب لذيذ، وجاء بعض الحاضرين عبر الخيل، وقدموا عروض لركوب الخير للأطفال المبتهجين.

وفي اليوم السابق شاركت مجموعة مواكب، حيث جاءت كل مجموعة كنسية بنمط معين من الأزياء وساروا في انسجام تام مع الأغاني المتفائلة، ومع عبور المجموعات الشوارع ارتفع صوت التصفيق والغناء، فيما ظهرت هياكل خشبية ضخمة من الخشب والكرتون للسيدة العذراء مريم وقديسين آخرين خلفا لمسيرات، بالإضافة إلى وجود ملصق كبير في المنتصف لأولئك الذين سقطوا خلال أعمال الانتقام الإيطالية عام 1937.

وتجري المزيد من الاحتفالات في كاتدرائية مدهين عالم أكبر كنيسة في أديس أبابا، بما ذلك موكب ضخم حيث يعلو صوت الأبواق والصراخ والغناء من المشاركين، وفي بعض الأحيان ينضم الكاهن إلى الغناء ليتحول الاحتفال إلى ما يشبه الحفل التقليدي أكثر من احتفال في كنيسة

التوجه إلى هناك

توفر الخطوط الجوية الإثيوبية رحلات يوميا من مطار هيثرو و4 مرات أسبوعيا من مانشستر إلى أديس أبابا مقابل 455 إسترليني

الإقامة

تخصص شركة Far & Wild Travel عطلات لمجموعات صغيرة إلى أثيوبيا، مع جولة في مهرجان Timket Festival Tour في عام 2020 تبدأ من 3685 إسترليني

وقد يهمك ايضـــــــــــــــــــًا

- إثيوبيا في القارة الأفريقية الوجهة المفضّلة لقضاء أمتع الأوقات

- دليل الرحالة إلى إثيوبيا من أجل عطلة رائعة ومميزة